الهيئة الوطنية العليا للأجتثاث البعث

الدائرة التربوية والثقافية

قسم الاعلام في 2006/11/7

بيان صحفي

لوحظ في الفترة الاخيرة قيام البعض من منتسبي الشرطة والجيش استخدام السيارات الحكومية وأثناء تأديتهم الواجب بأعمال لاتمت بصله لواجبهم لامن قريب ولامن بعيد مستغلين مواقعهم الامنية للترويج لأفكار وسياسات حزبية ضيقة بالوقت الذي يجب على تلك الاجهزة ان تلتزم بالحياد والابتعاد عن تبني اي اتجاه سياسي ،وان يكون الولاء للعراق وللواجب المناط بها .

فقد تناقلت وسائل الاعلام صور بعض من منتسبي تلك الاجهزة تهتف بحياة الطاغية المجرم صدام ،الذي اتفق على اجرامه اغلبيه ساحقة من العراقيين ،وقد قام القضاء بأدانته على تلك الجرائم .

ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث اذ تشد على يد الملتزمين من هذه الاجهزة العراقية المخلصة . تتمنى على وزارتي الداخلية و الدفاع القيام بمسؤلياتها بمحاسبة هؤلاء المقصرين لان الشعب لا يتوقع الحماية من الذين يسيرون على نهج الطاغية المقبور و حزبه البائد خصوصا و ان صورهم و ارقام سياراتهم كانت واضحة من خلال شاشات التلفاز حيث تناقلتها كل وسائل الاعلام

 ضرورة الالتزام بعدم التعاقد أو تعيين المشموليين بأجراءات اجتثاث البعث

أصدرت الامانة العامة لمجلس الوزراء تعميما الى الوزارات كافة والدوائر غير المرتبطة بوزارة شددت فيه على ضرورة عدم التعاقد مع المشمولين بأجراءات اجتثاث البعث  ، وأكد التعميم على ضرورة قيام الراغبين بالتعاقد بتقديم تعهد خطي يؤيد عدم شمولهم بأجراءات الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث مع ضرورة مفاتحة الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث للتأكد من هذا الموضوع .

 جاء هذا التعميم بسبب قيام بعض السادة الذين تم أقصائهم عن العمل في بعض دوائر الدولة لشمولهم بأجراءات اجتثاث البعث بتقديم طلبات جديدة للعمل في دوائر الدولة بعقد مؤقت أو تعيين جديد .

 

منع المشمولين باجراءات الاجتثاث من الترشيح للانتخابات

 

أصدرت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ، كتابا وجهته الى المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق ، شملت بموجبه (47 ) مرشحا لانتخابات الجمعية الوطنية العراقية ( البرلمان ) والتي ستجري في 15 كانون الاول القادم ، ومن مختلف الكيانات السياسية ، بقانون اجتثاث البعث ، لمنعهم من الترشيح للانتخابات وذلك وفقا لاحكام الفقرة (2 ) من المادة ( 6 ) من قانون الانتخابات ، والتي اشترطت بـ ( أن لايكون من المشمولين بقوانين اجتثاث البعث ) ، من جهة أخرى ، أوضح مصدر مسؤول في الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بأن هذا الكتاب قد تضمن دفعة أولى ستليها دفعات أخرى ممن يشملهم هذا القانون .

 

     أكتشاف مقبرة جماعية جديدة في ( خان النص )

 منذ سقوط النظام الفاشي الارهابي في التاسع من نيسان ( ابريل ) 2003 ، يتوالى الكشف يوما ً بعد آخر عما ارتكبه هذا النظام البعثي الفاشستي من جرائم كبرى يندى لها جبين الانسانية جمعاء ، واعظم هذه الجرائم التي لم يسجل التاريخ لها سابقة مشابهة ، هي المقابر الجماعية التي انتشرت على ثرى العراق ، والتي تعدت حسب الاحصائيات الاولية اكثر من اربع مائة مقبرة ، والتي توجت اخيرا بالكشف عن مقبرة جماعية جديدة وكبيرة جدا ً تقع في منطقة ( خان النص ) بين مدينتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة ، هاتان المدينتان اللتان اصطبغتا ومنذ مئات السنين بدم ابي الشهداء الامام الحسين عليه السلام .

وتشير المعلومات الاولية الى ان عدد الشهداء الذين دفنوا في هذه المقبرة يزيد على العشرين الف شهيد وتبين ان معظمهم من العراقيين الكورد تم التعرف عليهم من خلال ارتدائهم الزي الكوردي المعروف ، بينما كان هناك عددا ًآخر من العراقيين يرتدون الزي العسكري ، مما يشير وبوضوح ومن جديد الى ان البعثيين الذين ارتكبوا هذه الجرائم البشعة هم انفسهم مـَن يرتكب جرائم التقتيل والدمار واشاعة الفوضى في البلاد الان .

اننا اذ نعلن ذلك للعالم أجمع فاننا في الوقت نفسه ندعوا جميع الهيئات والمنظات الانسانية الدولية الى الاضطلاع بواجبها الملقى على عاتقها والوقوف مع الشعب العراقي الذي ما زال يعاني ويكافح ضد الاجرام البعثي الارهابي المنظم والمدعوم من قبل جهات ودول ومنظمات بات الجميع يعرفها ، وانه لمن المعيب ان يظل السكوت قائما والى الابد ،وعلى منظمات الامم المتحدة ، ومنظمات حقوق الانسان اقليميا ودوليا ان تتخذ موقفا واضحا ومحددا ازاء هذه الجرائم البشعة . وان يـُترجم ذلك بطريقة عملية وفعالة ، ومن بين هذه المنظات ( الجامعة العربية ) ومؤسساتها كافة ، والتي يروم امينها العام ( عمرو موسى ) زيارة العراق ، في محاولة جديدة تهدف الى ضخ الحياة في جسد ( البعث ) واعادته الى الواجهة من جديد ، ناسيا ، بل متناسيا ًان البعث لم يكن في يوم من الايام الا منظمة ارهابية حولت العراق الى مقبرة كبيرة ،، ونقول للسيد امين عام الجامعة العربية انه لمن اللائق  ان يذهب لزيارة هذه المقبرة ويقرأ هناك سورة الفاتحة على ارواح الشهداء العراقيين الابرار ، بدلا ً من لهاثه المحموم وراء بقايا نظام صدام المقبور ، مطالبين في الوقت ذاته كافة الانظمة العربية بأعلان موقفها الواضح من هذه الجرائم ، والكف عن دعم فلول البعث الذي يعيث في ارض العراق فسادا ً .

 

تهنئة بمناسبة تأسيس الحزب الشيوعي العراقي

تتقدم الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بالتهنئة الى قيادات الحزب الشيوعي العراقي وجماهيره  بمناسبة حلول الذكرى الثانية  والسبعين على تأسيسه ،  لقد كان للحركات والاحزاب الوطنية في العراق  وفي المقدمة منها الحزب الشيوعي العراقي دورا مشهودا ومشرفا في بلورة المفاهيم الوطنية ومقارعة  الانظمة الديكتاتورية ، وهذا مايبدو جلياً من خلال تلك التضحيات الجسام والقرابيين التي قدمها على درب الحرية ، و من خلال المساهمة الواضحة في كافة الانتفاضات والثورات التي شهدتها سوح النضال الوطني ، وكان في مقدمة المضحين في سبيل قضايا شعبنا العادلة .

وعندما نستذكر اليوم هذه المناسبة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا ووطننا العزيز ،لابد لنا ان نستعيد ونستوحي تلك التجارب السياسية الواسعة والمتنوعة للحركة الوطنية عبر تاريخها الطويل ، ونستعين بها في معاينة الواقع القائم في بلادنا ومواجهة الاوضاع الناشئة وتجاوز تحدياتها الصعبة لتحديد آفاق المستقبل والانطلاق نحو بناء العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد .

 

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تنظف الجامعات العراقية من الاطاريح الممجدة للنظام المقبور

 شرعت الهيئة الوطنية العليا لاجثتاث البعث بسحب الاطاريح والبحوث والكتب والمؤلفات التي تمجد نظام البعث المقبور والطاغية صدام من الجامعات العراقية، وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ودار الكتب والوثائق، لغرض خزنها في مكتبة خاصة وحجبها عن التداول من قبل الطلبة في الجامعات العراقية. لأبتعاد هذه المطبوعات عن الروح العلمية، وكونها كتبت لتمجيد رأس النظام المقبور وأيديولوجية البعث المنهار.

يأتي هذا العمل كجزء من سياسية الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث في تنظيف الجامعات العراقية ومكتباتها من اثار البعث، ومخلفاته التي اضرت بالجانب العلمي والثقافي لمختلف المراحل الدراسية في العراق.

 

 تعاظم الجرم وامتداده

يتعاظم الجرم ويتسع يوما أثر آخر ، وتمتد يد هذا الجرم وتطول ، مستهدفة العراقيين بكليّتهم ، ومن كافة ألوانهم ، وتتنقل بين مختلف شرائحهم ، فمن قتل عمال أبرياء ينتظرون رزقهم في ( مسطر ) في الكاظمية أو في الباب الشرقي ، الى تهديم بيت من بيوت الله وذبح المصلين فيه ، مرورا بمجازر للأطفال في المدارس الابتدائية ، لايني هذا الجرم الفاحش يركض لاهثا بحزام ناسف أو بسيارة مفخخة ، ليقطّع أوصال أستاذ جامعي أو طبيب أو مهندس ، أو ينثر أشلاء أجساد لعجائز وشيوخ وأطفال في سوق شعبي في (بغداد الجديدة ) أو في ( النهروان ) أو يمضي غير آبه أو وجل لتهديد قرية أو مدينة بأكملها ، وأجبار أهلها تحت تهديد السلاح لترك قراهم ومدنهم .

وليس أقل بشاعة أو مخالفة لشريعة الله وثوابت الاسلام وأخلاقه وتعاليمه ، مايرتكب ضد مثقفي العراق ، وبخاصة الاعلاميين منهم ، وآخر هذه الجرائم النكراء ، أغتيال الزميليين ( أمجد حميد ) و( أنور تركي ) من شبكة الاعلام العراقي .

أن الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ، أذ تدين وتستنكر هذه الاعمال الجبانة ، فأنها وقبل أن تحذر ممن يقف وراءها ، تجدد تذكيرها للحكومة العراقية ، ومؤسسات الامن في البلاد ، والقوى الشعبية وتياراتها السياسية الوطنية الشريفة كافة بأن ( البعث ) وبمختلف المسميات التي تتبعه وتستقي منه مدّها ومددها ، وتتحدث به وعنه ، وتصر على أعادته الى السلطة ، هو المسؤول عن أعمال تخريب البلاد وقتل العباد ، وتعطيل مسيرة العراق الحر نحو الديمقراطية وبناء دولة  القانون .

 وبهذه المناسبة الأليمة ، ترفع الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ، أحر تعازيها ومواساتها الى ذوي الشهيدين الكريمين والى العاملين في شبكة الاعلام العراقي . داعية الشعب العراقي للانتباه الى اتساع الخراب الذي تقف خلفه ( منظمة البعث الارهابية ) والوقوف بوجهها بحزم وقوة وعدم السماح بعودتها لتنهش جسد العراق من جديد .

 وانا لله وأنا اليه راجعون

 

تحذر من خطورة عودة البعث الى الحياة من جديد

لاتزال الدعوات التي تصدر من جهات تحاول التكسب السياسي على حساب التضحيات الجسام التي قدمها أبناء العراق الشرفاء تتعالى هنا وهناك ,داعية ألى عودة (البعث) والتفاوض مع من حمل السلاح ضد أبناء جلدته محاولا تحطيم المشروع السياسي العراقي الوطني, أن من يتوهم أن بأمكانه تمرير مشاريعه الخبيثة على العراقيين فهو يقع في وهم كبير وستناله لعنة الشعب أن آجلا أو عاجلا فالشعب الذي ذاق طعم الحرية واستنشق هوائها لن يسمح لكائن من يكون أن يعيد عقارب الساعة ألى الوراء ولن يسمح لأحد أن يسرق منه حلمه في بناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد تسود فيه سلطة القانون وتقام فيه دولة المؤسسات .

ليس بالأمر الغريب والمستغرب أن تنطلق مثل تلك الدعوات الممجوة من أطراف مفلسة سياسيا فلم تجد غير هذه الدعوات في محاولة يائسة وبائسة لتجد لها موطء قدم بعد ان اثبتت فشلها في مرحلة سابقة,ولكن الامر الاكثر غرابة  هو  الصمت الحكومي والذي يثير الحيرة والقلق ,ألا أننا على ثقة أن حكومتنا المنتخبة والشرعية لن تجامل على حساب دماء الشهداء ولن تخيب ظن من حمل دمه في كفه وخرج لينتخبها في يوم الفرح العظيم يوم الانتخابات .

ان محاولات الضغط والتهديد وممارسة سياسة الامر الواقع اضافة الى التشبث بحق وحقوق ليس لها سند قانوني أو شرعي وأنما استمدت من سياسة فاشستية نازية أعطت حق وحقوق لمجموعة من الفاشيست والمجرمين كي يتحكموا برقاب العراقيين ومصائرهم وينشروا الرعب والدماء في كل مدينة وقرية عراقية.

ان ضحايا النظام البعثي الفاشستي لن تقف مكتوفة الايدي وهي ترى القتلة والمجرمين يعودوا من جديد لينشروا الرايات السوداء في شوارع العراق وليقطعوا الاشجار ليصنعوا منها اعوادا للمشانق وليملئوا دجلة والفرات بجثث الاحرار , لن نسمح بتكرار عمليات القتل المجاني ولن نقبل أن تتحول أرض العراق الى مقبرة كبيرة فشعبنا قادر على احباط مثل تلك الدعوات وتحطيم تلك النزوات الشيطانية والتي لاترتضي لها دورا غير دور القيادة رغم أن شعبنا لم يستطع بعد رفع انقاض خمس وثلاثين عاما قضاها هؤلاء في قيادة العراق, ونحن في الهيئة نمد يد العون لمن غرر بهم أو أجبروا على الانتماء الى (البعث المنحل) لكي يعودوا مرة اخرى الى صفوف شعبهم .

أن عملية بناء العراق بناء صحيحا وسليما وعلى اسس موضوعية تتحقق فيه العدالة والمساواة تحتاج الى جهود كل الخيرين من ابناء العراق الذين يؤمنون بوحدة وقدسية التراب العراقي وأن مبدأ الحوار والتحاور من المباديء الانسانيةالتي نؤمن بها والتي هي من ركائز عملنا  بشرط أن تتوفر له الضوابط الموضوعية والاسس السليمة وان يؤمن الطرف المتحاور معه بالعملية السياسبة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وليس عن طريق الانقلابات والتي نحذر من احتمال وقوعها .وأن لايستخدم أسلوب العنف والارهاب لتحقيق مكاسب سياسية يعجز عن تحقيقها من خلال العملية السياسية الديمقراطية .

ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث سبق وان حذرت مرارا وتكرارا من خطورة الدعوات التي تدعو الى عودة البعث الى الحياة من جديد وأن هذه الدعوات تتناقض مع تطلعات وأمنيات العراقيين في التخلص من آثار (البعث المنحل) وسياساته التي تسببت فيما يعانيه العراق الآن من ازمات ومعضلات لها أول وليس لهاآخر وليس من المعقول أن يعمل أعضاء في الكونغرس الامريكي لوضع (البعث )على لائحة المنظمات الارهابية الدولية فيما يعمل البعض جاهدين لأعادته الى السلطة.

ان معالجة الازمات التي تعصف بالبلاد لايتم عن طريق الاستعانة بمن أراد للبلاد أن تصل الى ماوصلت أليه الآن ,لأن هؤلاء كما يعلم الجميع اثبتوا فشلا ذريعا في حل ومعالجة كل الأزمات التي عصفت بالبلاد وأوصلته الى ماهو عليه الان.

أننا نعود مرة أخرى لنؤكد أن الخروج بالبلاد من الوضع المتأزم لن يكون قطعا عن طريق تقديم تنازلات لمن أراد للعراق والعراقيين أن يكونوا رهينة بيد شذاذ الآفاق  والذين يريدون المزايدة على العراقيين عن طريق المفخخات والعبوات الناسفة والاغتيالات التي تريد حرق الاخضر واليابس واشعال نارالفتنة التي لم ولن تحدث انشاء الله مادام العراقيون متمسكين بثوابتهم الوطنية ومتحدين لدحر شرور الارهاب ومكائده.

 

الكشف عن مقبرة جماعية جديدة في جمجمال

يتزايد يوماً بعد يوم الكشف عن جرائم البعث المقبور التي غطت ارض العراق من شماله الى جنوبه، وليس اخرها ما كشف عنه في منطقة جمجمال في كردستان العراق، حيث تم العثور على مقبرة جماعية جديدة. واذ تؤكد الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، ومرة اخرى بأن البعث ما كان يوماً ولن يكون إلا منظمة ارهابية، تأسست وعملت وفق منهج القتل والتدمير فأنها ترى لزاماً عليها التذكير بأن على المنظمات الدولية وممثلي الرأي العام العالمي وجمعيات حقوق الانسان ان تقف وبشكل جدي مع الشعب العراقي وتقديم العون اللازم له من اجل التصدي لتركة هذا النظام الدموي الثقيلة والوقوف بوجه بقاياه الارهابية التي تمارس نفس المنهج في القتل والتدمير والتخريب وتعطيل العملية السياسية في البلاد، وبمختلف الوسائل، والوقوف كعقبة رئيسية أمام انتقال البلاد الى بناء مؤسساته الوطنية الديمقراطية والدستورية، وارساء الامن والاستقرار واعمار البلاد.

ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث إذ تعلن ذلك للعالم اجمع فأنها في الوقت الذي تلفت انتباه كل القوى المناصرة للحرية والديمقراطية في العالم بأن البعث مازال يمارس تلك الاعمال الاجرامية واللااخلاقية تحت مسميات عدة حتى يومنا هذا، ويوقع ضرراً بليغاً بالعراق وشعبه، فأنها تحذر من اطراف عديدة دعمت ومازالت تدعم البعث الارهابي. وتدعو الشعب العراقي بكل اطيافه واتجاهاته للوقوف بحزم ضد مخططات هذه المنظمة الارهابية الخطيرة ومن يقف خلفها، وذلك من خلال تعزيز وترسيخ الوحدة الوطنية العراقية وبناء عراقٍ حر وديمقراطيٍ خالٍ من اي شكل من اشكال الاضطهاد والارهاب.

 

 انعقاد الدورة التأهيلية الاولى تحت شعار

تأهيل البعثيين:اسهامة جديدة في بناء العراق الجديد

 عقدت في قصر المؤتمرات ببغداد الندوة التأهيلية الاولى للبعثيين الذين تم اعادتهم والذين بلغ عددهم واحد وخمسين شخص والتابعين لوزارة التربية / تربية الكرخ الاولى ، وقد تضمنت هذه الدورة عددا من المحاور التي تطرق اليها مدير عام الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث السيد مثال الالوسي مؤكدا ان الكل كان رهينة بيد البعث المجرم وان جرائم البعث اكبر من ان تحصى ، واكد السيد الالوسي على ان من اهم اهداف الهيئة التمييز بين من تلطخت اياديهم بالدماء الطاهرة من ابناء شعبنا وممن اجبروا على الانتماء الى حزب البعث المنحل ولم يدانوا باي جرم .....

ومن جانبه شجب السيد الالوسي عمليات التصفية الجسدية والاغتيالات وقال :" نحن نشجب الاغتيالات والتصفيات الجسدية  ولا نقبل بالانتقام وان الامر متروك للقضاء العراقي للبت بجميع القضايا ، واكد على شرعية وجود الهيئة وان شرعيتها مستمدة من شرعية مجلس الحكم العراقي وقانون ادارة الدولة المؤقت وقال: ان لاعودة للبعث لااليوم ولا بعد مائة سنة ولا عودة للبعثيين ابدا وان من سيعود هو المواطن الذي اجبر على الانتماء الى البعث المنحل ولديه الرغبة الصادقة في المساهمة في بناء العراق الجديد .

وفيما يتعلق  بما اعلنه السيد بريمر حول عودة البعثيين وتغيير الية الهيئة قال السيد مثال الالوسي: انمااعلن يتطابق مع قرارات الهيئة وان السيد بريمر اكد على ان الحزب كان اداة صدام لتنفيذ الجرائم بحق ابناء الشعب المظلوم..

كما سيتم الحاق الذين تمت اعادتهم بدورات تأهيلية تستمر لمدة ستة اسابيع ........             

 

ان طبيعة الدورات التأهيلية التي شرعت الهيئة بأقامتها كان القصد منها اتاحة الفرصة لمن لم تكن له مشاركات اجرامية سابقة  ضد ابناء الشعب العراقي وقد ثبت لديهم صدق النية في العمل لخدمة العراق الجديد ، كما وتتركز اهم المحاور التي تتناولها الدورات التأهيلية في معالجة الظواهر والتصرفات السلبية التي كانت تمارس في ايام النظام السابق ، اما مواضيع الدورات التأهيلية فهي كما يلي :

 

1- دراسات في علم الاجتماع : وتتركز في عملية محاولة تدريس المؤهلين لاهم الطرق الصحيحة للتعامل والمعيشة مع المجتمع العراقي الجديد وتصحيح الافكار والمبادئ الخاطئة التي كانت تمارس تجاه المجتمع في ايام البعث المنحل.

 

2- دراسات حول المجتمع المدني : وتختص بدراسة الجانب المتحرر والحديث في العراق الجديد والذي يقوم على اساس دولة المؤسسات واحترام الحقوق المدنية للفرد والمجتمع العراقي .....

 

3- اعلان مبدأ التسامح في دورات التأهيل ونبذ مبدأ العنف والقوة الذي كانت تمارسه السلطات الصدامية السابقة ومحاولة ترسيخ احترام لفرد والفكر والثقافات المتنوعة وضمان العدل وعدم التحيز في التشريعات ...

 

4- تعنى هذه الدورات ايضا بدراسات نفسية ومحاضرات تتناول جانبا من علم النفس التحليلي لشرح حالة الانحراف والجريمة  التي كانت تمارس من قبل ازلام النظام السابق واعطاء بعض الحلول المناسبة لذلك........

5-التأكيد على مبدأ القانون وان القانون هو المرجع الرئيسي في الدولة والحل الامثل لحل النزاعات والحرص على الغاء الدوافع الشخصية في اخذ الحقوق وتفضيل المصلحة العامة.....

 ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث قد تحملت على عاتقها بان تكون صمام الامان للمجتمع العراقي الجديد وارتأت بأن تكون تلك الدورات التأهيلية محاولة منها الى دفع كل الذين كانوا رهينة الظلم الصدامي من الذين اجبروا الى الانضمام الى صفوف هذا الحزب الفاشستي المريض قسرا الى المساهمة الحقيقية والفاعلة في اعادة نهضة العراق بعد عهود البعث المظلمة ، وسيتم القاء هذه المحاضرات علىشكل حلقات متتالية ولمدةستة اسابيع بمعدل مرتين في الاسبوع الواحد.....  

 

تعليقا على بيان البعث المجرم بصدد الحوار الوطني العراقي

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تحذر من مخاطر عودة البعث

 

تعلقت انظار العراقيين والكثير من المهتمين بالشأن العراقي بالاستعدادات التي كانت تمضي على قدم وساق من اجل عقد المؤتمر التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي، والذي عقد في القاهرة بمشاركة اطياف سياسية عراقية واسعة، وكانت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وجهات وطنية عراقية عديدة قد حذرت من مغبة ان يقوم هذا المؤتمر على فكرة الحوار مع البعث والبعثيين الذين اوغلوا في الدماء العراقية وما زالوا يوغلون. وقد افصحت القوى الوطنية العراقية التي شاركت في المؤتمر بشكل واضح ان لا حوار مع البعث، وان الحوار معه هو خط احمر يجب عدم تجاوزه من قبل الجميع.

وإذ تتمنى الهيئة الوطنية العليا لاجثتاث البعث ان يستمر الحوار الوطني بين مكونات وفئات الشعب العراقي بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، فانها تنبه من يسعى لحوار وطني مخلص أن يتم ذلك مع اطراف نظيفة اليد واللسان، ففي خضم هذه المساعي يصدر ما يسمى بقيادة البعث لقطر العراق بياناً ضم جملة من المغالطات الممزوجة بعنتريات النظام البائد نفسها، والغرور الاجوف الذي قاد هذا النظام الى مصيره المحتوم.

فهو يتغنى بالانتصارات التي حققها (مجاهدو حزبكم العظيم) على (الاميركان والصهاينة والعملاء) ويعد بنصر قريب تقوم به ( المقاومة ) متوعداً (بالقصاص) من اعدائه، مدرجاً هذه العبارات الجاهزة التي مل من سماعها الناس في سياق رفضه أي حوار مع اي طرف كان، تعليقاً على الانباء التي تداولت ان الجامعة العربية ستشرك البعثيين في مؤتمر الوفاق الذي عقد في القاهرة.

ورغم استبعاد ازلام هذه الفئة المجرمة من مؤتمر الحوار، إلا انهم يزايدون بأنفة فارغة بأنهم يرفضون الحوار مع الاطراف السياسية الوطنية، التي يتهمونها بالعمالة والخيانة، لا لشيء إلا لانها لم تتشكل وفق ( مبادئ الحزب القائد)!! مرددين هذه العبارات بما يفصح بشكل مؤسف ان هؤلاء ما زالوا في طغيانهم يعمهون، وما زالوا اسرى تصوراتهم المريضة التي تسلطوا بها على البلاد والعباد لأكثر من ثلاثة عقود من الدماء والمآسي، فهم لا يفهمون شيئاً كما يبدو عن شرعية الانتخاب، وعن حق المواطن في اختيار من يمثله، ولا يبدو ان ثقافة الدولة الحديثة التي تتأسس على حقوق الانسان والديمقراطية وغيرها من الاسس قد وصلت الى اذهانهم المريضة، لذا فيبدو من المنطقي انهم لا يريدون عن ( القائد الضرورة) بديلاً، ولا يريدون تغيير جلدهم الاجرامي، ولا يريدون الحوار وغيره جملة وتفصيلاً.

وتعليقاً على هذه التصورات تؤكد الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ما دأبت على ترديده والتحذير منه سابقاً بأن هذه العصابة الاجرامية لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تعود لتغدو جزءاً من العملية السياسية والمجتمعية في الواقع العراقي الجديد ابداً، لا الان ولا غداً، فهاهو يؤكد في بيانه طابعه الاجرامي ومسؤوليته عن كل الكوارث الانسانية والمادية منذ سقوط نظامه المقبور وليومنا هذا فيقول ( ويعلن الحزب بانه لامصالحة ولا لقاء اطلاقا مع العملاء والجواسيس والخونة) مؤكداً ان السلاح هو الطريق الوحيد الذي اختطته هذه الفئة في التعامل مع الشعب العراقي ومع واقعه السياسي الجديد.

ثم يحدد البيان مبادئ عامة للبعث المبقور يلتزم بها جاء فيها انهم يسعون في عملياتهم الاجرامية الى ( اعادة الشرعية لكل ماهو قائم في العراق قبل الاحتلال البغيض والغاء كافة القرارات الصادرة عن الاحتلال وحكومته العميلة. واطلاق سراح كافة الاسرى والمعتقلين في سجون العدو الامريكي المجرم وفي المقدمة منهم السيد رئيس الجمهورية والقيادة والوزراء.)

وهذا الكلام يفصح بما لا يقبل الشك ان حلم العودة للتسلط على رقاب الناس، هو ما يغذي امال هذه الفئة الاجرامية ويدفعها للمزيد من القتل والترويع وتخريب المنشآت الوطنية والاقتصادية وتحطيم الحياة الامنة لأبناء الشعب العراقي. هو في كل ذلك يعلن مسؤوليته الكاملة عن كل الاعمال الارهابية التي يسمونها زوراً وبهتاناً باعمال مقاومة. ويكشف لكل ذي عينين ان ايقاف العمليات الاجرامية لا يمكن ان يتم بالحوار مع هذه الفئة الخارجة على الصف الوطني والانساني بكل اعرافه وقيمه. وان الرد الحاسم عليها يكون باجتثاثها وملاحقتها في اقبيتها وجحورها وتخليص الشعب والوطن من ويلاتها التي أبوا الا ان يستمروا بها.

وامام هذه الحقائق الدامغة التي يكشفها بيان هذه العصابة الاجرامية تعلن الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث اسفها الشديد من مطالبة بعض الاطراف في مؤتمر الوفاق العراقي في القاهرة بضرورة اشراك البعث في مؤتمر الحوار الوطني الذي سيعقد في شباط القادم ببغداد، وتتمنى ان يتنبه الوطنيون العراقيون الى مخاطر الانصات الى هذه المطالب، وما يمثله ذلك من بداية غير محمودة العواقب لعودة هذه العصابة الاجرامية الى الحياة العراقية، بعد ان دفع العراقيون الغالي والنفيس في سبيل التخلص منها ومن اثارها الكارثية.

 

جرح اسمه المهاري

المهاري جرح تكلم مرتين مرة حين كان الفقراء نياما تحت حراسة آلهة الطعام ...ومرة حين استيقظوا ولم يرو أبنائهم الذين ناموا معهم قبل أربعة عشر قرنا وحين سألوا الجلاد قال الانفال وحين أعادوا  السؤال قال أحداث الشعبانية وحين أعادوا السؤال صاح الرفاق التقارير وصاح ضابط أمن نائم عما يدور في غرفة نومه ولكنه يتابع تسابيح هامسة لمسكين يشكو لربه مافعل الرفاق.

لاتسأل ماهو المهاري فهناك مازال بقايا الرفاق الذين يريدون أن يضيع في الذاكرة كما ضاع في الارض في صحراء الخسف جنوب شرق مدينة الشنافية والتي لاتبعد عن بغداد أكثر من 240 كم ولكنها قريبة من الآلم , قريبة من الموت , بعيدة عن الحياة ...

لاتسأل عن المهاري فضباط أمن الامس لبسوا حذاء حقوق الانسان لايقبلون أن تسأل عن المهاري حيث المقابر الجماعية على مد البصر لاتواسيها غير ذكريات جيرانها الالذين لاتعرف أنهم أحياء سوى عند مكالمتهم لترى أن داخل تلك الجلابيب التي ابلاها الفقر والعوز ,قلوب مازالت ترتجف حين تتذكر اطلاق النار الذي كان يستمر من العصر حتى منتصف الليل , كانوا يسترقون السمع خوفا من أن تكشفهم رادرات العسس والعسكر ,كانوا يستمعون وهم يخشون أن يكونوا هم على قائمة القتلى القادمة.

لكن لاتسأل عن المهاري فجماجم الاطفال العارية بسبب الزمان وتأخير قانون تحرير العراق مازالت تنتظر في زحام المعوزيين منتظرين دورهم بعد المساكين من الرفاق الذين سرق منهم الجاه والسلطانفأعلنوا العصيان انتقاما لارواح ارفاق وثأرا للقائد الذي لم يجد سوى حفرة في الارض يتوارى فيها من سوء أعماله كان يجب على المساكين أن ينتظروا دورهم بعد أن يستلم الرفاق المساكين الذين استلموا مستحقاتهم بأثر رجعي , وان سمعوك تسأل عن المهاري أدرجوك على قائمة المتعاونين مع دول معادية .

مقابر مقابر مقابر كل ماتراه في ذلك المكان البعيد يقول من استدل عليها انه انما استدل من أثر الدسم ((كانت أرض المقابر كأنها رشت بالدهون وفي الحقيقة فمن دهن تلك الارض الاجساد التي دفنت تحتها)) وبعض النباتات التي رفضت أن تهدر حياتهم فكانت هي الحياة ..

المهاري أرض قاحلة ماعدا بعض الاخضرار فوق المقابر ليفضح ماكان يحاول طغاة الظلام أخفائه...فالمهري أرض يباب لاتحوي الا مقلع للرمل والحصى بالرغم من أن الرفاق من أجل ابعاد أهالي المنطقة بذريعة التنقيب على النفط !

لاتضحك فقد يسمعك رفيق ويكتب تقريرا بانتظار قائد ملهم ليقدمه له ويحجز لك مكان في مقبرة جديدة فلا تسأل وان سألت فلن تجد جوابا وأنا مثلك لن أخبر عن المهاري لو سألت في الطريق من الشنافية لبغداد...

 

     ماذا يجري وراء الكواليس

 تــُفيد الأنباء التي تتوارد هذه الايام ومن مختلف المصادر , عن وجود أتصالات مكثفة تــُجرى بين الحكومة والقوات الامريكية من جهة وبين ما يسمى بالمقاومة العراقية , و برعاية  خاصة من قبل  الاخضر الابراهيمي مبعوث الامين العام للامم المتحدة , والشي المُلفت للنظر وحسب ما جاء في تلك التقارير الاخبارية , أن عودة ( البعث ) المنحل الى  الحياة السياسية كان من أبرز المطالب التي طرحها الوفد المفاوض , ومما يُثير الاستغراب  أن تلك المحادثات تتم بدون  علم أو مشاركة الحكومة العراقية وهي الحكومة  المُنتخبة والشرعية والمعنية بالأمر   . وفي هذا السياق نود التأكيد على حقيقة ثابتة وهي ,  أن مبدأ التحاور والتشاور من المبادىء الانسانية الرفيعة التي من خلالها يمكن التوصل الى الحلول الناجعة والمفيدة , ولكن اذا كان هذا الامر مبني على أُسس سليمة  وواضحة .  فيما يتعلق الامر بما تشهده الساحة العراقية من تعقيدات فأن البعض يحاول أن يتعامل مع ما يجري مع تلك التعقيدات من خلال خلط الاوراق للاستفادة منها في المساومات السياسية الرخيصة  ,  وهذا ما يظهر جليا ً من خلال البرامج السياسية التي تطرحها بعض الاطراف التي تُسمي نفسها بالمعارضة , فقد جعلت تلك الاطراف من موضوعة عودة البعثيين , والغاء قانون إجتثاث البعث أولوية وقد اصبحت بمثابة  ( البسملة ) في طروحاتها السياسية , وهنا يتساءل الشارع العراق , عن السبب الحقيقي الذي يقف  وراء هذا الاصرار العجيب وهذه الحماسة الغير مُبررة التي يُبديها هؤلاء , على الرغم من معرفتهم الأكيدة  بأن هذا المطلب يقف بالضد من رغبات وتطلعات الشارع العراقي , كما أن تلك الطروحات تـُسىء  في عين الوقت    من حيث يعلمون او لا يعلمون الى الجهات التي يدعون تمثيلهم , فمن المُسلمات التي يـُجمع عليها اهل العراق , وكل مُنصف في هذا العالم أن ( البعث ) اقترن اسمه وعمله ومنهجه وطوال تاريخه  سواء كان ذلك خارج السلطة  أو بعد إستيلاءه على حكم العراق  بتلك البحور التي لا قرار لها من الدماء , وتلك الحروب العبثية , وتلك الجماجم والعظام المُكتشفة في المقابر الجماعية , وفي انهيار البنية التحتية للانسان العراقي أجتماعيا ً واقتصاديا ً وثقافيا ً ,  إذن ماهو الدافع الحقيقي وراء استماتت هؤلاء بالدفاع عن عودة البعث من جديد ؟  الحقيقة , اننا ومن خلال استشراق  الخلفية التي ينطلقون منها , وقراءة طروحاتهم السياسية نستطيع أن نستشف وبكل بساطة , ان الدافع الحقيقي وراء كل ذلك  , هو تعطيل العملية السياسية والرفض المُسبق لكل التوجهات التي تُنادي بتحقيق العدالة الاجتماعية في العراق الجديد , على اعتبار أنهم الجهة المُتضرره من وراء هذا التغيير وحسب اعتقادهم , لذلك تراهم يضعون العصي في دولاب التحرك السياسي الذي تشهده البلاد , ومن ذلك هذا الاصرار العجيب والمتمثل برفع شعار عودة البعث المنحل من جديد , وهم على دراية   بأن هذا الامر يمثل خط أحمر للعراقيين جميعا ً  لا يجوز تجاوزه . وهنا يجب التاكيد بأن ( البعث ) الذي لا يحتمل اهل العراق أن يروه بين ظهرانيهم , هو ذلك الفكر الشوفيني الفاشي الذي أوصل البلاد والعباد الى الحال الذي هو عليه , وتلك الأيادي تلطخت بدماء الأبرياء , وليس السواد الاعظم الذي نعرف الاسباب والمبررات التي دفعتهم الى ذلك .

أما فيما يتعلق بعمل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وكيفية تعاملها مع هذا المشهد فاننا نورد بعض الحقائق لنثبت القول بالفعل , وهو ان ما تقوم به هذه  الهيئة هو عكس التصور الذي يروج له البعض والقائل , بان عملها مبني على اساس العقوبة الجماعية ضد طيف محدد من اطياف المجتمع , وللرد على تلك التهم الباطلة نورد الحقائق التالية

 

أولا:أحصائية بأعداد أعضاء الفرق من حزب البعث المنحل الذين تم استثنائهم من أجراءات اجتثاث البعث وفقا لقرارات الهيئة من قرار رقم (1) ولغاية قرار رقم (41) حسب المحافظات

 

 

ت

المحافظة

العدد

1

بغداد

2292

2

الانبار

1237

3

ديالى

944

4

صلاح الدين

1037

5

نينوى

686

6

بابل

275

7

المثنى

222

8

الديوانية

278

9

كربلاء

140

10

البصرة

109

11

النجف

75

12

كركوك

576

13

ذي قار

61

14

واسط

63

15

ميسان

39

المجموع

8034

 

·        تم احالة (209) الى التقاعد من المشمولين باجراءات الاجتثاث .

·        تم رفض استثناء (121) مشمول باجراءات الاستثناء .

·        تم احالة (350) قضيه الى المحاكم المختصة بحق الذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية وابناء الشعب العراقي خلال فترة حكم النظام البائد .

 

ثانيا:أحصائية بأعداد أعضاء الفرق من حزب البعث المنحل الذين تم استثنائهم من أجراءات اجتثاث البعث وفقا لقرارات الهيئة من قرار رقم (1) ولغاية قرار رقم (41) حسب الوزارات

 

ت

الوزارة

العدد

1.     

وزارة الدفاع

49

2.     

وزارة الخارجية

3

3.     

وزارة الداخلية

855

4.     

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

1232

5.     

وزارة التربية

4525

6.     

وزارة الصحه

99

7.     

وزارة الزراعه

152

8.     

وزارة النفط

93

9.     

وزارة الصناعة والمعادن

130

10.                        

وزارة الاعمار والاسكان

13

11.                        

وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

33

12.                        

وزارة المالية

88

13.                        

وزارة العدل

30

14.                        

وزارة النقل

60

15.                        

وزارة الموارد المائية

52

16.                        

وزارة التجارة

61

17.                        

وزارة الثقافة

10

18.                        

وزارة الكهرباء

62

19.                        

وزارة الاتصالات

23

20.                        

وزارة البيئه

1

21.                        

وزارة الاشغال والبلديات

106

22.                        

وزارة العلوم والتكنولوجيا

33

23.                        

وزارة التخطيط

17

24.                        

وزارة الشباب والرياضة

15

25.                        

مجلس الامن القومي

1

26.                        

ديوان الوقف الشيعي

1

27.                        

بيت الحكمة

1

28.                        

مجلس القضاء

9

29.                        

امانة بغداد

24

30.                        

ديوان الرقابه الماليه

2

31.                        

ديوان الوقف السني

4

32.                        

شؤون المحافظات

1

الـــــــــــــــــــــمـــــــــــجــــــــــــــمــــــــــــوع

7784

 

جريمة نكراء وصمت عربي مطبق

 

في الوقت الذي توالت فيه ردود الفعل المستنكرة والشاجبة للعملية الارهابية الجبانة التي وقعت في مدينة الحلة والتي راح ضحيتها أكثر من 125 شهيد و150 جريح من قبل العديد من الدول الاوربية والولايات المتحدة والامم المتحدة وكل الشرفاء والخيريين في العالم نرى صمتا مطبقا يشبه صمت القبور من قبل الدول العربية التي لم تكلف نفسها عناء شجب واستنكار هذه العملية الجبانة والغادرة وكأن هذه الدماء الطاهرة التي سالت على ارض الحلة لاتستحق ولو كلمة استنكار وشجب لن تغني اوتسمن !!

ان المتتبع للحالة المزرية التي وصل اليها الخطاب الرسمي العربي وما تبثه أجهزته الاعلامية من أخبار وتقارير عما يجري في العراق لايستغرب هذا الصمت  المطبق حول جريمة الحلة البشعة التي يهتز لها الضمير الانساني وذلك لان تلك الابواق الاعلامية المشبوهة تحاول اضفاء صبغة الجهاد ومقاومة الاحتلال على كل العمليات الارهابية الجبانة التي تستهدف الانسان العراقي وتحاول قتل الامل الذي ولد في داخله بعد أن تخلص من النظام الصدامي البعثي المجرم .

اننا أذ نشجب ونستنكر بشدة الصمت العربي المشجع على الارهاب والمساند له ندعوا الشرفاء والخيرين الى استنكار هذا الموقف العربي المخزي والذي لم يعد يهتز ضميره وهو يرى الدم العراقي يهدر بالمجان علي يد عصابات وفلول البعث والسلفيين المجرمة .....

ان محاولات البعض ممن لم يتعضوا مما جرى لصدام وحزب البعث في العراق بابعاد النار عنهم ودفعها باتجاه العراق لن تنفعهم في شيء وسيكون مصيرهم مثل مصير المجرم صدام وعصابة البعث اذلاء خاسئون تلاحقهم لعنة الله والشعب .

اننا في الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث نعاهد الله والشعب أن نبقى على درب شهدائنا سائرون ولفلول البعث المجرم مطاردون وسوف يرى اللذين ظلموا أي منقلب ينقلبون....

المجد والخلود لشهداء العراق والخزي والعار للمجرميين الارهابيين القتلة.

 

 هل يصلح العطار ما أفسده الدهر .. البعث بين أشكالية الأصلاح وحتمية السقوط

 مما يـُثير الحيرة والاستغراب هذه الايام تلك الطروحات التي يتبناها البعض , والمُتمثلة بضرورة المُصالحة والتصالح مع البعث كحزب وأيدلوجية وأفراد , ومن البداهة ان نجد مفردة تصالح او مصالحة تلقى قبولا ً ورواجا ً لدى الكثيرين , ولكن يقابل ذلك مبدأ المُحاسبة والقصاص والذي تمثل بتلك المفاهيم التي جاءت بها الاديان والفلسفات الوضعية كل ٌ بمعاييره الخاصة  إلا  ان الجميع  يشترك في ادراك ضرورة اقرار الحق , وهو إقرار يؤدي في نهاية المطاف إلى رفع البشر من مستوى الفعل البهيمي إلى مستوى الانسانية المُتجردة من نفسية الثأر والانتقام  , وفي هذا يكمن مضمون التقدم الحقيقي والحرية الفعلية والنزعة الانسانية .

 ويقف أهل العراق اليوم أمام مهمة محاسبة البعث , بوصفه الكيان والآلة التي اقترفت في تاريخ العراق عددا من الجرائم يضاهي كل ما أُقتــرف َ في تاريخ العراق الموغل في القدم , فقد اقترف البعث ومنذ ُ اغتصابة للسلطة في العراق جرائم القتل والسجن والتعذيب والتشريد والترحيل وتخريب العقول والضمائر وتدمير المدن والارياف والانهار والاهوار والهواء والماء والارض  . لقد عاش البعث ما شاء وكيفما شاء وانتهى به الامر الى الزوال ليقف الآن أمام  محكمة التاريخ والحق .

فمن الناحية التاريخية فان محاكمة البعث ومحاسبته هو الاسلوب الواقعي والضروري , بالاخص نفسية المغامرة والمقامرة  التي كان يتصف بها في التعامل مع قضايا الدولة والمجتمع والثقافة , اي مع المكونات التاريخية الجوهرية لوجود الأمم المعاصرة . وهي محاكمة تقف بالضرورة امام ثلاثية المكونات الاساسية للبعث اي الحزب والايديولوجيا والافراد , وبعبارة اخرى إن ( وصول البعث ) الى المحاكمة التاريخية يعني بالضرورة تكامل الحكم عليه سياسيا ً وفكريا ً واخلاقيا ًواجتماعيا ًواقتصاديا ً , وهي مكونات لا يمكن تطبيقها على الافراد فقط , وذلك لانهم افراد في حزب , كما لايمكن تبرئة الحزب مما جرى وذلك لانه كان أداة تتسم أعمالها بالحمية والغيرة على تنفيذ ما يتخذه من قرارات , بينما كانت الايديولوجيا روح الافراد والحزب من حيث التأسيس والتأييد والدفع لكل ما جرى اقترافه من جرائم بحق العراق .

واليوم تــُجرى محاولات حثيثة لتجزئة كيان البعث الى مكونات  جديده ومستقلة ينأى بالمسؤولية التاريخية للكم الهائل من الجرائم المرتكبة  عن البعث كأيدلوجية وكأفراد ويعزوها الى حماقات رأس النظام , وهذا مؤشر واضح على تفاهة هذه الظاهرة ونتائجها المدمرة ,أذ إن تلك  التجزئة  مبنية على المراوغة  والخداع لكونها مواقف تتجنى على التاريخ والواقع ومصائب الملاين من البشر , وذلك لان فصل مكونات البعث الى أطراف مستقلة لا رابط يربطها على الاطلاق بتاريخ البعث المعروف  توصل المرء الى القول بانه لم يوجد في العراق تاريخا ً للبعث وايدلوجية كحزب سياسي وتنظيم شغل الحيز الاكبر والاقذر في تاريخه المعاصر .

 ان الشىء الوحيد الذي كان بإمكانه ان يعطي للبعث تبرير عملية التشضي والأنشطار والذي يحاول البعض التخفي ورائها تحت مُسميات متعدده , هو تمرد البعث على نفسه قبل انهياره في التاسع من نيسان عام  2003, أنذاك كان بالامكان الفصل بين  الماضي  والحاضر  وكذلك  بين

 الافر اد والتيارات المتصارعة فيه, مما يعطي للبعث امكانية الدفاع عن نفسه بوصفه قوة سياسية عملت من اجل النفي الفعلي لممارسات الدكتاتورية المنافية للشريعة والقانون , الا انها فرضية شكل  تاريخ البعث السياسي منذ ظهوره على ارض العراق حتى سقوطة المخزي في نيسان من عام 2003 نفيا ًشاملا ً لها , وهو الامر الذي يضع امام القوى السياسية والفكرية مهمة العمل من اجل النفي السياسي والقانوني الشامل للبعث في العراق , وذلك لان البعث في العراق هو وحدة سياسية وايدلوجية وحزبية ,فمن الناحية الفكرية ليست الايدلوجية البعثية سوى الترقيع السيىء لمختلف الآراء التي تجمعها العبارة المدافعة عن وحدة القومية العربية والعرب وهي آراء غير مؤسسة ولا تتصف في اغلبها بالمنطق والعقلانية , كما انها ايديولوجية مـُفصلة لتبرير كل الافعال الممكنة  مهما  كان حجمها ودرجة خطورتها , ولعل تاريخ البعث في كل مكان , وفي العراق بالاخص , دليل قاطع بهذا الصدد, لذا فان من الصعب فصل المسئولية عن طرف دون الآخر , بينما شكل  افراد  الحزب الادوات القمعية السافرة  في   كافة  ميادين الحياة ومن ثم  يتحملون  جميعاً  مسئولية سياسية وأخلاقية وقانونية أمام  العراق شعبا وتاريخا , وفي هذا المستوى فقط  ينبغي التمييز بين الافراد , بمعنى أن هناك من يتحمل مسئولية سياسية أو أخلاقية أو قانونية .

غير أن القضية تختلف فيما يتعلق بالبعث كظاهرة سياسية وحزبية فمن الناحية السياسية لا يملك البعث مبرر بعد الآن لوجوده السياسي , لاسيما وأنه كف عن الوجود السياسي منذ زمن طويل بعد أن أصبح أداة قمعية سافرة , فقد دمر البعث وخرب فكرة ومضمون السياسة في العراق , وهو الامر الذي ينبغي أن يوضع في صلب المحاكمة السياسية له ولرموزه واشخاصه البارزين .  ومن الناحية الحزبية شكل البعث نفيا شاملا وتخريبا ليس له مثيل لفكرة الحزب السياسي ومضمونه الاجتماعي  واهميته بالنسبة للدولة والنظام الديمقراطي , وبهذا يكون قد وضع نفسه خارج مفهوم الحركة الاجتماعية والحزب السياسي  , كل ذلك يضع البعث وتاريخه السياسي أمام خيارات ضيقة من الناحية النظرية , فالاسئلة الاكثر جوهرية وواقعية الآن , هي هل البعث قادر في العراق على ممارسة التوبة والنقد الذاتي , وهل هو قادر على التخلي عن تاريخه السابق ؟ وهل باستطاعته الاندراج في حركة اجتماعية سياسية  ديمقراطية ؟  وهذا  ما يحاول البعض اليوم التخفي وراء تلك الحُجب البراقة  لغاية كامنة في نفس يعقوب . فمن خلال قراءة مُتأنية لتاريخ البعث السياسي وتجربته في الحكم  فأنه غير قادر على القيام بهذا التحول , والقضية ليست فقط  في ان البعث من حيث هو ايديلوجية لا يقر بالنقد العلمي فحسب , بل ولان مضمون رؤيته للواقع والتاريخ  يتنافى مع ابسط مقومات الرؤية العقلانية والاجتماعية , في حين شكل جهازه العملي في العراق نموذجا ً لا مثيل له في التاريخ العالمي المعاصر من حيث الانتهاك الفظ لأبسط المعايير الحقوقية والاخلاقية  , وليس غريبا اننا لم نر لحد الآن اية محاولة او بادرة لانتقاد ( الحزب ) لنفسه من جانب أي من أفراد ه أو جماعاته أو قواه , وهو أمر يشير اما  الى عدم وجود افراد او جماعات او قوى فيه , واما الى انعدام الحزب كما هو , واما الى إصرار الجميع على السير قدما في معارضة التحول الديمقراطي  لبنية الدولة والمجتمع والثقافة . وفي جميع الاحوال فإننا نقف امام ظاهرة متحجرة للتمسك بتقاليد الخروج على التاريخ والمنطق والحقيقة والاخلاق  وهو واقع يعطي لنا امكانية الجزم بأن البعث غير قادر على ( التوبة ) لأنه كيان بلا روح , كما أنه غير قادر على ممارسة النقد والتغيير  والاصلاح  لأنه  كيان  لا يفقه  معنى  السياسة  وحقيقتها بوصفها اسلوبا عقلانيا ً لأدارة شؤون الدولة من أجل تلبية المصالح الحقيقية للمجتمع , وبالتالي فانه غير قادر على التخلي عن تاريخه الخاص .

ومن خلال استعراض الممارسات العملية للبعث , عندما تولى مقاليد الحكم في سوريا والعراق , فهل استطاع تطبيق المفاهيم الايديولوجية التي تبناها منذ تأسيسه , وكيف كان ينظر للأصلاح والتغيير ؟ حقيقتا ً لسنا  بصدد  مناقشة تلك المفاهيم , ولكننا بصدد  ما رَشـَح منها على أرض الواقع  لتجربة  جناحي البعث السوري  والعراقي , وسنختار أهم  نموذجيين لعملية الاصلاح والتغيير التي رافقت البعث السوري , وهما الطريقة التي اوصلت البعث السوري الى الحكم  وبما يسمى ( بالحركة التصحيحية ) التي تعني التخلص من بعض ( رؤوس الرفاق ) التي اينعت وحان قطافها , لانها كانت تقف عقبة في طريق الدكتاتورية , وبطبيعة الحال اعتبر ذلك بمثابة ثورة تصحيحية قام بها (الحزب القائد ) , وهي شبيهة بتلك التي حدثت لبعث العراق عام 1979 عندما تولى الدكتاتور  الموقع الاول لمقاليد الحكم , اما مفهوم البعث للأصلاح والتجديد , فاننا لم نرى منه ذلك إلا عندما شاخت الدكتاتورية فاخذت تبحث عن وليا ً للعهد ضمن التزاوج غير الشرعي المُعبر عنه ( بالجملكية )أي الجمهوريات الملكية وقد نجح البعث في ايجاد مخرج شرعي لهذه العملية , عندما تمكن من تغيير الدستور والفقرة التي تحول دون تولي الابن لابية في ولاية العهد , وهكذا ( تمخض الفيل فولد فئرا ً ) .

  هذا هو النموذج البعثي  لمفهوم الاصلاح والتغيير من خلال التجربة  العملية , في حين نجد  المثاليات التي جاءت بها تلك الكراريس والادبيات  مكانها رفوف المقرات الحزببية  لتتلوا على مسامع أولئك  السذج والبسطاء التي انطلت عليهم اللعبة  .

أما تجربة البعث  في العراق , فأن الامر لايحتاج الى توضيح , ولكننا نقول , ان هذا التنظيم وكلمة تنظيم هي أكثر دقة وأقرب الى  الحقيقة من وصف البعث بالحزب , وهذا ما يؤكده الواقع , فهو تنظيم ميلشياتي مسلح كان له الفضل في استمرار الدكتاتورية في العراق لأكثر من ثلاثة عقود , حيث مارس أبشع أنواع الارهاب سواء كان في السلطة أو خارجها , وكان أول تنظيم في البلاد العربية تبنى ومارس الرعب واغتيال الخصوم كمنهج عمل لتحقيق أغراضه , لذلك فعندما  يوصف بأنه حزب نازي فان هذا الوصف دقيق ومناسب وعادل ايضا ً على اعتبار تبنية الأسوء مافي الاحزاب العنصرية من أساليب شريرة عبر التاريخ .

 واذا أردنا التعرف على طبيعة المفاهيم الايدلوجية للبعث فحريُ  بنا أن نتعرف على واضع هذه الايدلوجية , ميشيل عفلق , فقد كان من أشد اعداء الديمقراطية , ويبغــُضها بهوس بالغ , لانه فشل مرتين في الانتخابات البرلمانية السورية في الاربعينات من القرن الماضي , وهذا الفشل ترك بصماته الدائمة على نفسيته وتفكيره لذلك ناصب الديمقراطية العداء , وتبنى سياسة العنف والانقلابات العسكرية بدل التداول السلمي للسلطة , كما وشحن عقول الشباب بالنزعات العدوانية وتقديس العنف . وقد ابتلى شعبنا بهذا الحزب العنصري منذ ُ أواخر الاربعينات وانتمى له العديد من الذين انخدعوا باللعبة وتأثروا بشعاراته المعلنه واعتقدوا بها ربما بنوايا  صادقة , ولما تكشف لهم حقيقة الامر ابتعدوا عنه , ولكن هنالك كثيرون تم غسل أدمغتهم بهذه الايدلوجية رغم ماتحملة من كذب وزيف ومُجافات للحقائق والواقع المُعاش . وهكذا تحول هذا الحزب الى عربة لنقل الدكتاتورية الى سدّة الحكم , ومن حاول الصعود الى تلك العربة أُلقي على قارعة الطريق , لتنهشه ُ مخالب وأنياب الدكتاتورية .

 

    فايروس البعث بين الايقاظ والهلاك

 عند النظر الى تاريخ الشعوب والامم  نجد هنالك محطات مفصلية هي بمثابة مُفترق طرق في حياة هذه الشعوب , وعادة ًً ما يترتب على ذلك تحولات تاريخية مصيرية سيكون لها أثر واضح على حاضر ومستقبل أبنائها , وهذا الحال ينطبق تماما ً على ما جرى ويجري في العراق الآن , فبعد سقوط الصنم ورفع الكابوس الذي خيم على هذه البلاد لعقود , كان لا بد من اتخاذ الاجراءات والقرارات الجريئة والمدروسة لتصفية  التركة الثقيلة التي اورثها النظام البائد . ولعل السؤال المهم والاهم الذي كان يراود الجميع ويحمل اكثر من علامة إستفهام هو عن الكيفية التي يتم بموجبها تصفية تلك التركة الفاسدة ولا سيما الطريقة المُثلى التي يتم بموجبها إستئصال ومكافحة الوباء الذي انتشر في طول البلاد وعرضها طيلت اكثر من ثلاثة عقود والمُتمثل ( بفايروس البعث ) وهذا الامر كان ولم يزل يمثل أولوية على اعتبار ان اي عمل او تطور لاحق لايتحقق إلا بتحقيق هذه الأولوية لذلك اصبح من البديهية التي لا تقبل المساومة أوالتأجيل  , وهو امر متفق عليه من قبل السواد الاعظم من ابناء هذا الشعب المظلوم , إلا ان البعض يحاول الألتفاف على هذا المطلب الجماهيري , وذلك لحاجة في نفس يعقوب من خلال الادعاء بان قرار إجتثاث البعث قد أُتخذ من قبل قوات التحالف , وقد تناسى هؤلاء ان مبدأ التخلص من الافكار والمفاهيم البعثفاشية والبعثنازية هو قرار عراقي أصيل ومُتأصل , كان قد اتخُذ قبل ذلك التاريخ بكثير , فقد صدر وكُتب بمداد تلك الدماء الطاهرة التي وَسُدَ اصحابها المقابر الجماعية , واقبية السجون والطوامير المُظلمة , ودموع اليتامى , وزفرات الثكالى . إذن فالأمر يتعلق بمصلحة وطنية عُليا , وضرورة مُلحة اذا ما أُريده لهذة البلاد ان تنعُم بالطمأنينة والسكينة وسيادة القانون , وبالتأكيد فإن هذا لا يتوافق مع أمنيات وأحلام إولئك الساديين من أيتام وأرامل النظام البائد , الذين عادوا مُجددا ً لممارسة هواياتهم المُفضلة والمُتمثلة باللعق بدماء العراقيين .

والشيء المُلفت للنظر والمُحير في آن ٍ معا ً , انه لم يمض سوى بضعة اشهر على بدء عمل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث الفعلي  حتى بدأت السهام تنهال عليها من كل حدبٍ وصوب لاسيما من قبل جهات مُشخصة تعتقد ان عمل الهيئة يتقاطع مع مستقبلها السياسي , واخذوا يصورون الغرض من انشاء هذه المؤسسة هو لملاحقة البعثيين وتصفيتهم جسديا ً وانها اقرب ما تكون الى المنظمة السرية  وارادوا بذلك خلط الاوراق بين السواد الاعظم من الذين انضموا الى هذا الحزب لاسباب نعرفها جميعا ً وبين من امتهن ومارس ( الهليكوست ) بامتياز واحتراف ضد العراقيين طوال الفترة المظلمة . ومما لاشك فيه فأن هذه الجهات لم ولن تكن يوما الى جانب هذا الشعب الذي عانى الامريين , ولكن لظروف مرحلية وآنية وأنتهازية اخذ صوتها يسمع هنا وهناك وبالتالي فهي لاتمثل بنظر الشارع العراقي الا نفسها , كما ان البعض الاخر الذي لديه التحفظ على هذه الهيئة    لم يكن على اطلاع او دراية كافية بمهام وطبيعة عملها والاجراءات التي اتخذتها والتي ستتخذها لاحقا ً .

واليوم تحاول هذه الجهات التي تنتمي الى خلفيات معروفة ومُشخصه وتنطلق من نوايا سيئة ومبيته ان تظهر من جديد تحت عناوين ومسميات مبتكره لعرقلة المشروع الوطني القاضي بإستئصال الغدد السرطانية من جسم الامة من خلال التشكيك بقانون إجتثاث البعث وتصوير الامر وكأنه العقبة الكأداء التي تقف في طريق ما اسموه ( المصالحة الوطنية ) , وقد حاولت تلك الاطراف ان تجعل من هذا الهيئة شماعة لتعليق الاخطاء التي وقعت في الفترة المنصرمة  , وهنا نود التأكيد على مجموعة من الحقائق تجاه تلك التخرُصات التي  تحاول النيل من هذه المؤسسة الوطنية , وهي ان الفوضى التي حدثت في مؤسسات الدولة والتي لا تزال تَدب في مفاصل عديده منها ناجمة عن القرارات والاجراءات الخاطئه والفوضوية التي اتخذتها سلطات التحالف والسفير بول بريمر ومن ثم اخطاء الحكومة المؤقتة , وقد عالجت الهيئة الكثير من هذه السلبيات الخاطئة , فيما يخص الجانب المتعلق بمهام عملها , فبعد ان قامت سلطات التحالف بفصل اكثر من ( 35 ) الف بعثي من دوائر الدولة وبشكل عشوائي قامت الهيئة بمعالجة هذا الامر عن طريق النظر في طلبات هؤلاء المفصولين ووضع جداول زمنية محدده لغرض عودة من تصلح عودته الى دوائر الدولة ومن هو بدرجة عضو فرقة فما دون بعد ظهور قرارات الاستثناء يشترك المستثنى بدورات تاهيلية الغرض منها التخلص من الافكار الفاشية التي عَــلـُقت في اذهان البعض ومن ثم دمجهم في المجتمع من جديد , وفعلا ً تم استثناء ً ما يقارب ال ( 12 ) الف من هؤلاء واعادتهم  الى دوائرهم , ولايزال العمل متواصل في هذا الجانب , كما ان الهيئة منعت حصول تصفيات جسدية وعمليات انتقام عندما احسَّ المواطن بان هنالك جهة رسمية تعمل على ضمان وصيانة حقوقة المشروعة , وهي في الوقت عينه صمام امان للبعثيين انفسهم واقرب ماتكون الى مؤسسة تربوية خدمية تعالج مشاكلهم وتعمل على حلها على عكس ما يصوره البعض , كما ان الهيئة حصلت على معلومات من البعثيين الذين تم استثنائهم عن بعض الخلايا الارهابية والجهات التي تدعم الارهاب . اضافتاً الى مشاريع الهيئة الآنية والمستقبلية والمتمثلة بتحرير وتخليص المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية من الافكار النازية للبعث , وتصفية اصول حسابات واملاك النظام السابق وازلامة .

والآن نتسائل مع اولئك الذين يشككون بنوايا هذه الهيئة وعودة قطعان البعثيين الذين لاغوا بدماء العراقيين حد الثمالة , عن القراءة المستقبلية للواقع الجديد وردود الفعل المتوقعة لدى الشارع العراقي , وما الذي يحصل حينئذ ٍ ؟ . أننا لا نعتقد ان مواطنا ً ينظر بعين المصلحة الوطنية العليا ولدية الرؤية الواضحة والثاقبة يتمنى انهاء مهام هذه الهيئة , لان مبدأ اجتثاث البعث هو استكمال بناء المشروع الوطني المُستند على أُسس ثابتة بعد تهيئة الارضية المناسبة لهذا المشروع , اذ لا يمكن لاي خطوة من خطوات التغيير والاصلاح ان يكتب لها النجاح دون اتمام هذه المهمة الوطنية  .

اننا يجب ان نستفاد من تجارب الشعوب والامم التي سبقتنا في هذا المجال ولاسيما التجربة الالمانية والايطالية , فبعد مرور مايقارب ال ( 60 ) عاما ً على انهاء الحرب الكونية الثانية لاتزال هنالك مؤسسات وهيئات حكومية تُراقب وتتحرى وتمنع اي ظهور مُجددا ً للنزعات النازية والفاشية , بعد ان تمكنت هذه المؤسسات من اجتثاث تلك المفاهيم والافكار من بين اوساط ومؤسسات المجتمعيين الالماني والايطالي والاوربي عموما ً , ونحن لم ننتهي من بعد من جمع عظام ضحايانا او التعرف على هوياتهم , وثرى المقابر الجماعية لم يجف بعد , ويأتيك من يستكثر على هذه الهيئة ويتطاول عليها والتي لم يمض عليها سوى العام الواحد كانت خلالة شبة مُجمدة .

ان الحقيقة التي يجب ان تقال وبدون مواربة , اذا ما أُريد بناء عراق جديد يُليق بإبنائه , وكي نبعد عنه شبح الموت والحرب الاهلية والتصفيات الجسديه , ولكي يُنشر الفرح العراقي من شماله الجميل الى جنوبه العزيز , فما علينا الا ان نُعزز دور المؤسسات الوطنية التي تعمل على تنظيف وتطهير المجتمع الجديد من ادران ورواسب الحقبة الصنمية , وان نُعيد تفعيل قانون اجتثاث البعث ونوقف المُهاترات الجديدة التي تستهف هذه المؤسسة الوطنية . ولكن يبدو ان البعض لايزال يحمل فايروس البعث ويحاول الآن نشره من جديد                                                                                                                                        

 

في رد للهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث على ما نشرته الصباح:

هجوم غير مسؤول على هيئة وطنية تسعى لتنظيف الحياة العراقية من اثار البعث

 

نشرت جريدة الصباح في ملحقها الادبي ليوم الاربعاء 2 تشرين الثاني 2005 الماضي موضوعاً حول ازالة النصب والتماثيل حمل عنواناً رئيساً هو (نصب القبة المشطورة هو الاحتمال المقبل) تعرض فيه الكاتب الى عمل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث فيما يخص ازالة نصب (مسيرة البعث) من موقعه في منطقة علاوي الحلة، وتطرق كاتب الموضوع الى نصب اخرى لا علاقة للهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بازالتها او زوالها، وافترض أن الهيئة مقدمة على ازالة نصب اخرى استناداً الى اقوال الشخصيات التي التقى بها لاعداد موضوعه.

ورغم احترامنا الشديد لكل الاراء التي تتناول عمل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بالنقد، لكننا نرى ان الموضوع الذي ظهر في جريدة الصباح تجنى كثيراً على عمل الهيئة، وجانب القواعد الاعلامية والصحفية في ابراز بعض الاراء على حساب اراء اخرى، تقتضي الموضوعية والمهنية ابرازها بالتساوي. ونفصل ردودنا وملاحظاتنا بالأتي:

 1ـ أعتمد كاتب الموضوع على مصادر معلومات عدة، منها لقاؤه مع شخصيات اعلامية وثقافية، اتاح لها مساحة جيدة لقول ما تريد من اراء وتصورات، ولم يعط مساحة مماثلة لرأي الهيئة في الاتهامات الجزافية الموجهة ضدها، مع العلم ان كاتب الموضوع اتصل بالهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وتحدث مع ممثل عنها، افاده بالعديد من المعلومات حول الموضوع المثار، ورد فيه على جميع اسئلته. لكن الغريب ان الموضوع بمجمله اغفل الاشارة الى القضايا الجوهرية في حديث الممثل عن الهيئة، تاركاً الباب مفتوحاً على مصراعيه للاتهامات المجانية للهيئة وعملها الوطني من قبل بعض الشخصيات التي التقاها. والعجيب ان الهيئة وعبر بياناتها المختلفة التي تواظب على ارسالها الى جميع وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ـ وعلى رأسها جريدة الصباح بالطبع ـ نفت ولأكثر من مرة نية الهيئة بازالة نصب القبة المفتوحة، لكن العناوين التي ظهرت على غلاف ملحق (ادب) وعلى رأس الصفحة التي نشر فيها الموضوع ركزت على ان القبة المشطورة او المفتوحة ربما ستكون الهدف الثاني لـ (هجوم) الهيئة على النصب والتماثيل، خصوصاً اذا اخذنا بالاعتبار العناوين الموحية الاخرى مثل (حرب التماثيل) وكأن الهيئة او امانة بغداد (الجهة التنفيذية) هي جهة مخربة ومدمرة، حالها حال الزرقاوي وازلام النظام السابق وغيرهم، وليست مؤسسة وطنية دستورية تطبق القانون، في مفصل يعد اساسياً وحيوياً لنهضة العراق الجديد، وهو ازالة مخلفات النظام الديكتاتوري البعثي من وجه الحياة العراقية، وتصفية اثاره التخريبية البعيدة الامد.

 2ـ إن الدمج الفني ( المونتاج) في غلاف ملحق (ادب) بين تمثالي ابي جعفر المنصور والفارابي (اللذين ازالهما عمل ارهابي تخريبي مجرم) وازالة نصب (مسيرة البعث) من قبل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، هو امر غير مسؤول، ويمثل اساءة بالغة للعمل الوطني الذي تقوم به الهيئة، يضع عمل هذه الهيئة الوطنية المضني والنزيه في خانة واحدة مع اعمال المخربين الذين يستهدفون كل مفاصل الحياة في العراق الجديد. ولا ندري صراحة هل فكر المسؤولون في الصحيفة بالدلالات الناتجة عن هذا الدمج المجاني، وتبعاته التي تشوه عمل مؤسسة وطنية عراقية دون مبرر منطقي؟ خصوصاً وان الهيئة لا تني تستنكر امثال هذه الاعمال التخريبية أنى حدثت انطلاقاً من المبدئية الوطنية التي يتأسس عليها عمل الهيئة.

3ـ افرد كاتب الموضوع مساحة جيدة لكلام السيدة مسيون الدملوجي وكيلة وزير الثقافة واتهاماتها تجاه الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، والتي كررت فيها اقوالها نفسها المنشورة في صحف ووسائل اعلام اخرى، فالسيدة ميسون الدملوجي مصرة على استخدام مفردات وتعابير تجاه الهيئة توحي وكأن قضيتها مع الهيئة هي ثأر شخصي لا اكثر. فهي الوحيدة التي تصف عمل الهيئة بأنه (عمل لا يليق بالثقافة العراقية ويعد مساويا للارهاب الزرقاوي) !! وهي تحذر في تصريحها لكاتب الصباح الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث (من التعرض الى الموروث الحضاري العراقي وتحذر من التوصيات المبيتة الان لنسف نصب اسماعيل فتاح الترك ـ القبة المشطورة ـ ) وكأن الهيئة لا تملك الشجاعة الكافية لأعلان ما تنوي القيام به. وكأن السيدة الدملوجي لم تطلع على بيان سابق للهيئة نشر في مختلف وسائل الاعلام بينت فيه الهيئة ان لا نية لها مطلقاً بأزالة هذا النصب، لا اليوم ولا غداً. لكن الذي تسعى اليه الدملوجي هو مخالفة الحقائق الساطعة لغاية في نفس يعقوب، ولا يمكن ان نفهم اصرار هذه السيدة على استهداف مؤسسة وطنية عراقية دستورية انبثقت من ارادة الشعب العراقي وتلبي بعملها مطامح غالبيته العظمى، واصرارها العجيب وغير المفهوم على حماية اثار البعث والتباكي عليها، إلا على انه سعي عقيم لاعادة عقارب الساعة الى الوراء.

علماً ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث قد طالبت وزارة الثقافة بعضوية ممثل عنها في لجنة ازالة مخلفات البعث بكتابها 704 في 12/7/2005  وقد همش السيد وزير الثقافة على الكتاب المذكور بالنص التالي: ( ترشيح شخص ليكون ممثلاً في اللجنة.. رجاءً 19/9) موجهاً هذا الطلب الى السيدة الدملوجي، وتحتفظ الهيئة بنسخة من الكتاب المذكور. لكن السيدة الوكيلة اصرت على ترؤس هذه اللجنة، في مخالفة واضحة لأمر السيد الوزير. ولم تعين ممثلاً عن الوزارة في لجنة ازالة مخلفات البعث أمتثالاً لأمر الوزير، وتبرر السيدة الدملوجي هذا الاجراء الغريب بأحقية وزارة الثقافة بالمسؤولية عن تحديد مصير النصب والتماثيل العائدة للنظام البعثي المقبور، وكأن هذا الامر ليس من صميم عمل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث.

 4ـ إن الموضوع الذي نشرته الصباح في ملحقها (ادب) حمل من الاثارة الصحفية المتعجلة اكثر مما حمل من الموضوعية والمهنية، وكان على الكاتب ان يؤسس موضوعه على حقائق جلية، تؤخذ من مصادر متوازنة، فالكاتب مثلاً لم يلتق بطرف من امانة بغداد التي نالت حصتها ايضاً من حملة الهجوم هذه، وكان عليه ايضاً ان يراجع بيانات الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث المكدسة في جريدته، وان ينقل بأمانة ودون اجتزاء الحقائق والمعلومات التي افاده بها الممثل عن الهيئة في اتصاله الهاتفي. واذ تطرح الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث هذا الامر امام انظار المسؤولين عن صحيفة الصباح، فأنها تود ان توضح أخيراً ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث هي ابعد ما يكون عن الحسابات السياسية بين الكتل والاطراف والاحزاب السياسية، وتحذر من ادخال عملها الوطني المستقل في هذه الصراعات، وانها غير معنية على الاطلاق بتصريحات البعض ممن يستهدفون عمل الهيئة لأغراض الترويج السياسي لأنفسهم.

 

فايروس البعث بين الايقاظ والهلاك

عند النظر الى تاريخ الشعوب والامم  نجد هنالك محطات مفصلية هي بمثابة مُفترق طرق في حياة هذه الشعوب , وعادة ًً ما يترتب على ذلك تحولات تاريخية مصيرية سيكون لها أثر واضح على حاضر ومستقبل أبنائها , وهذا الحال ينطبق تماما ً على ما جرى ويجري في العراق الآن , فبعد سقوط الصنم ورفع الكابوس الذي خيم على هذه البلاد لعقود , كان لا بد من اتخاذ الاجراءات والقرارات الجريئة والمدروسة لتصفية  التركة الثقيلة التي اورثها النظام البائد . ولعل السؤال المهم والاهم الذي كان يراود الجميع ويحمل اكثر من علامة إستفهام هو عن الكيفية التي يتم بموجبها تصفية تلك التركة الفاسدة ولا سيما الطريقة المُثلى التي يتم بموجبها إستئصال ومكافحة الوباء  الذي  انتش  في  طول البلاد وعرضها طيلت اكثر  من  ثلاثة  عقود  والمُتمثل ( بفايروس البعث ) وهذا الامر كان ولم يزل يمثل أولوية على اعتبار ان اي عمل او تطور لاحق لايتحقق إلا بتحقيق هذه الأولوية لذلك اصبح من البديهية التي لا تقبل المساومة أوالتأجيل  , وهو امر متفق عليه من قبل السواد الاعظم من ابناء هذا الشعب المظلوم , إلا ان البعض يحاول الألتفاف على هذا المطلب الجماهيري , وذلك لحاجة في نفس يعقوب من خلال الادعاء بان قرار إجتثاث البعث قد أُتخذ من قبل قوات التحالف , وقد تناسى هؤلاء ان مبدأ التخلص من الافكار والمفاهيم البعثفاشية والبعثنازية هو قرار عراقي أصيل ومُتأصل , كان قد اتخُذ قبل ذلك التاريخ بكثير , فقد صدر وكُتب بمداد تلك الدماء الطاهرة التي وَسُدَ اصحابها المقابر الجماعية , واقبية السجون والطوامير المُظلمة , ودموع اليتامى , وزفرات الثكالى . إذن فالأمر يتعلق بمصلحة وطنية عُليا , وضرورة مُلحة اذا ما أُريده لهذة البلاد ان تنعُم بالطمأنينة والسكينة وسيادة القانون , وبالتأكيد فإن هذا لا يتوافق مع أمنيات وأحلام إولئك الساديين من أيتام وأرامل النظام البائد , الذين عادوا مُجددا ً لممارسة هواياتهم المُفضلة والمُتمثلة باللعق بدماء العراقيين .

والشيء المُلفت للنظر والمُحير في آن ٍ معا ً , انه لم يمض سوى بضعة اشهر على بدء عمل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث الفعلي  حتى بدأت السهام تنهال عليها من كل حدبٍ وصوب لاسيما من قبل جهات مُشخصة تعتقد ان عمل الهيئة يتقاطع مع مستقبلها السياسي , واخذوا يصورون الغرض من انشاء هذه المؤسسة هو لملاحقة البعثيين وتصفيتهم جسديا ً وانها اقرب ما تكون الى المنظمة السرية  وارادوا بذلك خلط الاوراق بين السواد الاعظم من الذين انضموا الى هذا الحزب لاسباب نعرفها جميعا ً وبين من امتهن ومارس ( الهليكوست ) بامتياز واحتراف ضد العراقيين طوال الفترة المظلمة . ومما لاشك فيه فأن هذه الجهات لم ولن تكن يوما الى جانب هذا الشعب الذي عانى الامريين , ولكن لظروف مرحلية وآنية وأنتهازية اخذ صوتها يسمع هنا وهناك وبالتالي فهي لاتمثل بنظر الشارع العراقي الا نفسها , كما ان البعض الاخر الذي لديه التحفظ على هذه الهيئة    لم يكن على اطلاع او دراية كافية بمهام وطبيعة عملها والاجراءات التي اتخذتها والتي ستتخذها لاحقا ً .

واليوم تحاول هذه الجهات التي تنتمي الى خلفيات معروفة ومُشخصه وتنطلق من نوايا سيئة ومبيته ان تظهر من جديد تحت عناوين ومسميات مبتكره لعرقلة المشروع الوطني القاضي بإستئصال الغدد السرطانية من جسم الامة من خلال التشكيك بقانون إجتثاث البعث وتصوير الامر وكأنه العقبة الكأداء التي تقف في طريق ما اسموه ( المصالحة الوطنية ) , وقد حاولت تلك الاطراف ان تجعل من هذا الهيئة شماعة لتعليق الاخطاء التي وقعت في الفترة المنصرمة  , وهنا نود التأكيد على مجموعة من الحقائق تجاه تلك التخرُصات التي  تحاول النيل من هذه المؤسسة الوطنية , وهي ان الفوضى التي حدثت في مؤسسات الدولة والتي لا تزال تَدب في مفاصل عديده منها ناجمة عن القرارات والاجراءات الخاطئه والفوضوية التي اتخذتها سلطات التحالف والسفير بول بريمر ومن ثم اخطاء الحكومة المؤقتة , وقد عالجت الهيئة الكثير من هذه السلبيات الخاطئة , فيما يخص الجانب المتعلق بمهام عملها , فبعد ان قامت سلطات التحالف بفصل اكثر من ( 35 ) الف بعثي من دوائر الدولة وبشكل عشوائي قامت الهيئة بمعالجة هذا الامر عن طريق النظر في طلبات هؤلاء المفصولين ووضع جداول زمنية محدده لغرض عودة من تصلح عودته الى دوائر الدولة ومن هو بدرجة عضو فرقة فما دون بعد ظهور قرارات الاستثناء يشترك المستثنى بدورات تاهيلية الغرض منها التخلص من الافكار الفاشية التي عَــلـُقت في اذهان البعض ومن ثم دمجهم في المجتمع من جديد , وفعلا ً تم استثناء ً ما يقارب ال ( 12 ) الف من هؤلاء واعادتهم  الى دوائرهم , ولايزال العمل متواصل في هذا الجانب , كما ان الهيئة منعت حصول تصفيات جسدية وعمليات انتقام عندما احسَّ المواطن بان هنالك جهة رسمية تعمل على ضمان وصيانة حقوقة المشروعة , وهي في الوقت عينه صمام امان للبعثيين انفسهم واقرب ماتكون الى مؤسسة تربوية خدمية تعالج مشاكلهم وتعمل على حلها على عكس ما يصوره البعض , كما ان الهيئة حصلت على معلومات من البعثيين الذين تم استثنائهم عن بعض الخلايا الارهابية والجهات التي تدعم الارهاب . اضافتاً الى مشاريع الهيئة الآنية والمستقبلية والمتمثلة بتحرير وتخليص المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية من الافكار النازية للبعث , وتصفية اصول حسابات واملاك النظام السابق وازلامة .

والآن نتسائل مع اولئك الذين يشككون بنوايا هذه الهيئة وعودة قطعان البعثيين الذين لاغوا بدماء العراقيين حد الثمالة , عن القراءة المستقبلية للواقع الجديد وردود الفعل المتوقعة لدى الشارع العراقي , وما الذي يحصل حينئذ ٍ ؟ . أننا لا نعتقد ان مواطنا ً ينظر بعين المصلحة الوطنية العليا ولدية الرؤية الواضحة والثاقبة يتمنى انهاء مهام هذه الهيئة , لان مبدأ اجتثاث البعث هو استكمال بناء المشروع الوطني المُستند على أُسس ثابتة بعد تهيئة الارضية المناسبة لهذا المشروع , اذ لا يمكن لاي خطوة من خطوات التغيير والاصلاح ان يكتب لها النجاح دون اتمام هذه المهمة الوطنية  .

اننا يجب ان نستفاد من تجارب الشعوب والامم التي سبقتنا في هذا المجال ولاسيما التجربة الالمانية والايطالية , فبعد مرور مايقارب ال ( 60 ) عاما ً على انهاء الحرب الكونية الثانية لاتزال هنالك مؤسسات وهيئات حكومية تُراقب وتتحرى وتمنع اي ظهور مُجددا ً للنزعات النازية والفاشية , بعد ان تمكنت هذه المؤسسات من اجتثاث تلك المفاهيم والافكار من بين اوساط ومؤسسات المجتمعيين الالماني والايطالي والاوربي عموما ً , ونحن لم ننتهي من بعد من جمع عظام ضحايانا او التعرف على هوياتهم , وثرى المقابر الجماعية لم يجف بعد , ويأتيك من يستكثر على هذه الهيئة ويتطاول عليها والتي لم يمض عليها سوى العام الواحد كانت خلالة شبة مُجمدة .

ان الحقيقة التي يجب ان تقال وبدون مواربة , اذا ما أُريد بناء عراق جديد يُليق بإبنائه , وكي نبعد عنه شبح الموت والحرب الاهلية والتصفيات الجسديه , ولكي يُنشر الفرح العراقي من شماله الجميل الى جنوبه العزيز , فما علينا الا ان نُعزز دور المؤسسات الوطنية التي تعمل على تنظيف وتطهير المجتمع الجديد من ادران ورواسب الحقبة الصنمية , وان نُعيد تفعيل قانون اجتثاث البعث ونوقف المُهاترات الجديدة التي تستهف هذه المؤسسة الوطنية . ولكن يبدو ان البعض لايزال يحمل فايروس البعث ويحاول الآن نشره من جديد

 

المقابر الجماعية في لبنان

أصدرت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بياناً تعلق فيه على الانباء التي اوردت ان السلطات اللبنانية قد كشفت النقاب عن وجود عدد من المقابر الجماعية، كان اخرها مقبرة منطقة مجدل عنجر في شرقي سهل البقاع اللبناني، وبالقرب من المقر السابق لقيادة جهاز المخابرات السورية في لبنان

وفيما يلي نص البيان:

 

تلقى العالم الانباء التي كشفت عن وجود مقابر جماعية في لبنان مر عليها اكثر من 12 سنة بمزيد من الاسف والتعاطف مع الشعب اللبناني، واذ فتحت السلطات اللبنانية تحقيقاً للكشف عن الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة، فأننا هنا، في العراق، وعلى خلفية المآسي العديدة التي عاناها الشعب العراقي عبر الحقب الماضية، نشم وبوضوح اصابع البعث وعصاباته في هذه الجريمة، التي كشفت اخر مقابرها عن وجود بقايا ثلاثين جثة لمواطنين لبنانيين، في منطقة مجدل عنجر شرقي سهل البقاع اللناني بالقرب من المقر السابق لجهاز المخابرات السورية.

أن البعث بفروعه العديدة، ينطلق من رؤية واحدة وأساليب متشابهة في تصفية خصومه، وفي ارتكاب اية جرائم انسانية، مهما بلغت فداحتها، في سبيل تحقيق اغراضه السياسية.

المقابر اللبنانية هي صورة اخرى تضاف الى صور المقابر الجماعية العراقية، التي ملأت ارض العراق من شماله الى جنوبه، والتي لا يمكن لأي طرف او جهة او تنظيم او حزب او حكومة ان تقوم بها في اي مكان من العالم غير حزب ومنظمة وحكومة تنتهج الرؤية الشوفينية الاقصائية، غير الانسانية، بوصف لا يصح إلا على البعث وحده.

أننا في الوقت الذي ندين ارتكاب مثل هذه المجازر من قبل البعث السوري فأننا نؤكد ما قلناه سابقاً، ان هذا الحزب يحمل افكاراً متشابهة حيثما كان واينما حل. وان هذه السياسيات التي استخدمها البعث السوري في لبنان هي نفسها التي يستخدمها البعث السوري في سوريا، والتي استخدمها البعث العراقي في العراق وفي اماكن عديدة حول العالم، في ملاحقة خصومه، والمناوئين له.

ان الصور البشعة التي تبدو عليها سياسيات البعث، تدفعنا الى المطالبة بالتضامن مع ضحاياه اينما كانوا، نصرة للمظلومين، وتأكيداً للهوية الحقيقية للمجرمين الذين سيكشف الزمن المزيد من جرائمهم بحق الانسانية.

 

 تطعن بقرار مجلس المفوضين في المفوضية العليا للأنتخابات

    طعنت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بقرار مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، والذي ابدت فيه المفوضية رفضها لأستثناء 185 مرشحاً من الانتخابات القادمة، كانت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث قد طالبت بمنع دخولهم الى الانتخابات بسبب شمولهم باجراءات اجتثاث البعث.

جاء ذلك في كتاب وجهته الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث الى الهيئة القضائية الانتخابية الانتقالية فندت فيه الحجج الواهية التي استند إليها مجلس المفوضين لتبرير سماحه بدخول اشخاص مشمولين باجراءات اجتثاث البعث الى انتخابات الخامس عشر من الشهر الجاري.

وكانت مفوضية الانتخابات قد بررت اجراءها بان المستمسكات التي قدمتها الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث لم تكن كافية وذات صيغ عامة، وان الوقت لا يكفي لتدقيق اسماء المرشحين ومعرفة شمولهم باجراءات الاجتثاث من عدمه.

وتعليقاً على ذلك ابدت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث استغرابها الشديد، من اجراءات كهذه، من جهة يفترض بها ان تتحلى باعلى مستويات المهنية والاستقلال والكفاءة.

وفندت الهيئة ادعاءات المفوضية بعدم كفاية المستمسكات، حيث قالت ان الهيئة قد زودت المفوضية في 8/12/2005 في الكتاب المرقم 7267 بالاسانيد التي استندت عليها الهيئة باجراء اجتثاث كل من حازم كطران الشعلان وراسم حسين عبد الله العوادي وسعد عاصم الجنابي وعدنان عبد المنعم رشيد الجنابي واخرين، علما ان تلك الاسانيد ارسلت من قبل الهيئة لغرض الاطلاع عليها، والهيئة غير ملزمة قانونياً بتزويد المفوضية بها، لكنها سعت بعملها هذا الى دفع العاملين في المفوضية الى المزيد من الشجاعة وعدم التردد في اداء عملهم، بعيداً عن أي تأثير سياسي داخلي او خارجي. كما ان المفوضية ليست جهة قضائية لتحدد كفاية الادلة من عدمها.

وترى الهيئة ان اجراءات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تخالف مخالفة صريحة قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وقانون الانتخابات ونظام المفوضية العليا المستقلة رقم (9) لسنة 2005 المصادق عليه من قبل مجلس المفوضين في 22/9/2005 وحسب التفاصيل ادناه:

ـ ورد في المادة (31) من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية في بعض فقراته ان من شروط المرشح للانتخابات ان لا يكون عضواً في حزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة فاعلى، وكذلك ان لا يكون من منتسبي الاجهزة القمعية، وكذلك ان لا يكون قد اثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن والمال العام.

ـ وورد في قانون الانتخابات فقرة (2) من المادة (6) عندما اوردت شروط الترشيح ألزمت ان ألا يكون من المشمولين بقوانين اجتثاث البعث.

ـ ورد في نظام المفوضية المذكور في القسم الخامس (5-1-2) من شروط المرشح للأنتخابات ان لا يكون مشمولاً بقانون اجتثاث البعث.

وتبدي الهيئة استغرابها الشديد من استجابة مفوضية الانتخابات لأقتراحات من قبل هيئات وجهات خارجية، تستأنس برأيهم، وتتخذ قراراتها بأيحاء من توصياتهم، رغم ان القانون لا يبيح لها التعامل مع الاراء الشخصية او المؤسساتية، وان عليها الالتزام بالقوانين التي تحكم عملها.

وترى الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ان الاجراء الذي اتخذته مفوضية الانتخابات يمثل سابقة خطيرة، كونه اجراءً سياسياً وليس فنيا، في الوقت الذي يفترض فيه ان تلتزم المفوضية بقرارات هيئة اجثتاث البعث، كونها الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص في هذا الموضوع، وهي المسؤولة قانونياً واخلاقياً عن اي خلل او خطأ في اجراءاتها وقراراتها.

ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في هذه الخطوة تثبت ان قراراتها سياسية في الوقت الذي يجب ان تكون قرارات فنية خالصة لا تخضع لأي تأثيرات سياسية، ولا تخضع لميول واهواء مفوضيها، او اشخاص من خارج المفوضية.

إن دخول 185 مرشحاً لمجلس النواب القادم وفوزهم بمقاعد سيجعل مجلس النواب القادم بعثياً بنسبة اكثر من 70%، مما يعني اجهاض التجربة الديمقراطية في العراق، وان المفوضية ساهمت بذلك في اعادة الحياة لرموز البعث وازلامه، وتسلطهم على رقاب الناس من جديد.

وبذلك تكون قد ارتكبت خطأ اخلاقياً، بالاضافة الى الاخطاء القانونية الصريحة، المشار اليها انفاً.

إن الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تمارس بذلك حقها القانوني بالطعن في قرار المفوضية الخطير، وتتمنى ان تعدل المفوضية عن قرارها لما فيه مصلحة المواطن وسلامة العملية الديمقراطية في العراق.

ان الاساس القانوني والدستوري الذي يستند عليه عمل مفوضية الانتخابات والهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وغيرها من المؤسسات الدستورية، لا يتيح لها التصرف الكيفي والمزاجي، لأن الشعب العراقي هو صاحب الشرعية التي استند عليها الدستور، وهو بالتالي الحكم والفيصل في ادانة اية قرارات تصدر من هذه الجهة او تلك لا تخدم في النهاية مصلحة البلد والمواطن.

 

استهداف مرقد الامام علي بن محمد الهادي (ع )جريمة نكراء واعتداء اثيم

((  وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون  ))

يوما بعد يوم تتكشف الاهداف الخبيثة والنوايا الشريرة التي يبيتها أعداء العراق من البعثيين والتكفيريين للنيل من وحدة شعبنا ، من خلال العزف على نغمة الطائفية البغيضة في محاولة خبيثة وشريرة لاشعال نار الفتنة ، ناسين او متناسين أن شعبنا العراقي المتمسك بوحدته يعي ويفهم تلك المحاولات الاجرامية الخبيثة ، أننا أذ نستنكر وبشدة الحادث الاجرامي الجبان الذي استهدف مرقد الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام في مدينة سامراء ، فأننا نحذر الارهابيين المجرمين من البعثيين والتكفيريين من مغبة الاستمرار في هذه الافعال الجبانة والغادرة والتي لن تمر دون حساب ، أننا نؤكد أن مثل هذه الشراذم الضالة والمضلة والتي تعيش في الكهوف لاتمثل الاأنفسها ولاتعبر الاعما يدور في عقولها العفنة والمريضة وهي بعيدة كل البعد عن كل العراقيين الشرفاء وعن قيم الاسلام السمحاء والتي ينتمي اليها الامام ( علي بن محمد الهادي ) عليهما السلام سليل الدوحة النبوية الطاهرة ، أن اعتداء ذلك  النفر الضال ممن باع نفسه للشيطان لن تزيد مقام الامام الهادي الاسموا ورفعة وسيبقى هذا الصرح الشامخ مزارا وملاذا لكل الطيبين والاحرار الذين يبحثون عن قبس مشرق يستنيرون به من ظلمات هذا الوضع الصعب و الذي يعيشه جميع ابناء هذا البلد الجريح بجميع مكوناته وأطيافه .

وبهذه المناسبة الاليمة على قلوبنا فاننا في الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث نستنكر وندين هذا العمل الجبان و نعزي جمبع العراقيين والمسلمين بهذا المصاب الجلل ونعاهدهم على المضي قدما في استئصال جميع البعثيين المتورطين في جرائم بحق الشعب العراقي ممن ثبت وبالادلة تورطه في دماء ابنائه البررة ممن ذهبوا ضحية لسياسات وحماقات البعث المقبور .

  (  وانا لله وانا اليه راجعون  )

 

أزالة نصب ( مسيرة البعث )

 

ضمن جهودها الرامية الى أزالة آثار ومخلفات البعث باشرت الهيئة الوطنية  العليا لاجتثاث البعث وبالتعاون مع أمانة بغداد بأزلة نصب ( مسيرة البعث ) والكائن في منطقة العلاوي في بغداد ، ويأتي هذا الجهد  المبارك  ضمن  خطة  متكاملة  وضعتها  الدائرة  التربوية والثقافية في الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث لأزالة آثار ومخلفات حزب البعث المقبور .

لذا تدعو الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث كافة وسائل الأعلام لتغطية هذا الحدث .

 

أكتشاف مقبرة جماعية جديدة في جمجمال

يتزايد يوماً بعد يوم الكشف عن جرائم البعث المقبور التي غطت ارض العراق من شماله الى جنوبه، وليس اخرها ما كشف عنه في منطقة جمجمال في كردستان العراق، حيث تم العثور على مقبرة جماعية جديدة. واذ تؤكد الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، ومرة اخرى بأن البعث ما كان يوماً ولن يكون إلا منظمة ارهابية، تأسست وعملت وفق منهج القتل والتدمير فأنها ترى لزاماً عليها التذكير بأن على المنظمات الدولية وممثلي الرأي العام العالمي وجمعيات حقوق الانسان ان تقف وبشكل جدي مع الشعب العراقي وتقديم العون اللازم له من اجل التصدي لتركة هذا النظام الدموي الثقيلة والوقوف بوجه بقاياه الارهابية التي تمارس نفس المنهج في القتل والتدمير والتخريب وتعطيل العملية السياسية في البلاد، وبمختلف الوسائل، والوقوف كعقبة رئيسية أمام انتقال البلاد الى بناء مؤسساته الوطنية الديمقراطية والدستورية، وارساء الامن والاستقرار واعمار البلاد.

ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث إذ تعلن ذلك للعالم اجمع فأنها في الوقت الذي تلفت انتباه كل القوى المناصرة للحرية والديمقراطية في العالم بأن البعث مازال يمارس تلك الاعمال الاجرامية واللااخلاقية تحت مسميات عدة حتى يومنا هذا، ويوقع ضرراً بليغاً بالعراق وشعبه، فأنها تحذر من اطراف عديدة دعمت ومازالت تدعم البعث الارهابي. وتدعو الشعب العراقي بكل اطيافه واتجاهاته للوقوف بحزم ضد مخططات هذه المنظمة الارهابية الخطيرة ومن يقف خلفها، وذلك من خلال تعزيز وترسيخ الوحدة الوطنية العراقية وبناء عراقٍ حر وديمقراطيٍ خالٍ من اي شكل من اشكال الاضطهاد والارهاب.

 

بدماء الشهداء تروى أرض العراق وتتحطم الاصنام

 

في هذه الايام يستذكر المسلمون والاحرار في مشارق الارض ومغاربها   ذكرى   حلول شهر محرم ٍ  الحرام ، شهر انتصار الدم على السيف ، ليستلهموا منها الدروس والعبر التي خطها الامام الحسين عليه السلام ، وما أحرانا نحن في العراق اليوم الى استلهام  تلك المبادىء والدروس للسير على ذلك الوهج الوضاء واستكمال الشوط بالرغم من كل العقبات والصعوبات التي تعتري هذا الطريق .

 ان ظلامة البعث  التي خيمت على أهل العراق والتي أستمرت طوال العقود المنصرمة ما كان لها ان تنجلي لولا تلك الدماء الزكية التي جادت بها الارواح الطاهرة والتي اتخذت من نهج الحسين نبراسا ً لها ، ان الشعوب الحية هي التي تقرأ  التاريخ جيداً وتستجلي مضامينة كي تفرز الصالح من الطالح ، لذا علينا إعادة قراءة هذا التاريخ والذي حاول البعض من وعاظ السلاطين تزوير وتهميش  الكثير من صفحاته بما ينسجم مع أمزجة الطغاة ومحاولتهم النيل من كل الرموز والقمم والتي خلدها التاريخ بالرغم من كل تلك المحاولات البائسة ، وهكذا تظهر لنا واقعة الطف الخالدة حقيقة انتصار الحق على الباطل في نهاية المطاف مهما امتلك هذا الباطل من عــّدة ٍ و قوة ٍ عاتية ، وما سقوط الصنم وانهيار الديكتاتورية وطي صفحتها السوداوية إلا الدليل القاطع على النهاية الحتمية للباطل .

ان ما تتعرض له بلادنا اليوم من تكالب الاعداء من كل حدب وصوب والمتمثل في ابشع صوره بالارهاب الاسود ما هو إلا استمرارا ً لذلك الجدل الابدي بين الحق والباطل ، وان هذه  الدماء البريئة التي تسفك اليوم على ارض العراق الطاهرة هي أمتداد لتلك الدماء الزكية التي ضرجت ارض الطفوف ، وعلى اهل العراق ان يطمئنوا  بنصرهم على اهل الباطل ماداموا قد اتخذوا من الحسين قدوة ومن شهادته عبرة  في صنع حياتهم الجديدة .

 

المدافعون عن الجلاد

 لقد سقطت فاشية البعث وكشفت المقابر الجماعية وظهرت حقيقة زيف صدام المجرم وتجلت ديماجوجية البعث بالمتاجرة بأسم القومية والإسلام ولكن ذلك التوجه الفاشي باق ومن هنا نجد ان ما حدث بالعراق من وجهة نظر المحامين الأردنيين والعرب المدافعين عن صدام المجرم وجلاوزته لا اساس له من الصحة ، فالمقابر الجماعية هي مجرد خيال وكذبة وكذلك الحرب الصدامية الايرانية كانت من صنع ايران ، وحتى اجتياح الكويت لا اثم فيها على صدام وكأن الكويتيين هم جراد لا قيمة له ولا حتى العراقيين الذين قتلوا في حلبجة والانفال والذين تم جدع انوفهم وصلم اذانهم فأن كل هؤلاء خونه لا يستحقون الحياة.

ان التصريحات التي يطلقها ما يسمى بمحاموا الدفاع عن جلاد العراق في حقيقة الامر لا تمت بصلة الى مهنة المحاماة ولا تتماشى مع ضوابط السلوك المهني ومهنة المحاماة تحتم عليهم ان يبتعدوا كليا عن اسلوب التهجم والاساءة والطعن لكسب ود ورضا اطراف معينة ، كما ان المحامين لابد ان يفصحوا عن التهم الموجهة لموكلهم ولم يتطرقوا لا من قريب ولا من بعيد عن ثقتهم بالقضاء العراقي وانما يتحدثوا عن النظام السياسي العراقي وتشكيلته وانه لا يمتلك الشرعية لمقاضاة الديكتاتور .

ان شرف مهنة المحاماة  يجعل المحامين ملزمين بأ تباع الأساليب الأخلاقية والتزام الأمانه في نقل كل ما يجري بينهم وبين المتهمين. ان واحدة من أهم الفقرات القانونية التي تنظم عمل المحامين من غير العراقيين هي عدم الاخلال بأحكام الاتفاقيات الخاصة المعقودة بين العراق والدول الاخرى حيث منحت الحق للمحامين من غير العراقيين ان يترافعوا في قضايا معينة امام المحاكم العراقية وحسب صلاحياته ان كانت محدودة او مطلقة شريطة ان تكون بلاد المحامي العربي تسمح للمحامي العراقي بالترافع في نفس القضية ، كما أن المحامي العربي لابد له بأن يحصل على تصريح من نقابة المحامين العراقيين ويقرن هذا التصريح بموافقة وزير العدل .

لا نعلم ان كان المحامين العرب قد استوفوا هذه الشروط للدفاع عن جلاد العراقيين وزبانيته ، كما ان هيئة الدفاع حتى اللحظة تدور في اطار اصدار التهم والشتائم والتطاول على الشعب العراقي كما انها تحاول ان تجعل وكلاء المتهم عددا كبيرا في محاولة منها لاضفاء الشرعية وكسب تعاطف وخداع المواطن العربي والعراقي. ان من يحاول الحصول على كسب اعلامي او مادي او يلهث وراء الشهره من خلال تلميع صورة الجلاد والدفاع عنه عن طريق مزايدات رخيصه متناسيا عن عمد الملايين من المضطهدين والمعذبين والمشردين والذين سحقتهم الة الجريمه الصداميه سوف لن يحصد سوى الخيبه والخذلان وستبقى أصوات الضحايا تطارده في حله وترحاله .

النظام التعليمي في العراق ومعاول الهدم الصدامية

 عرف عن النظام التعليمي في العراق بأنه كان من أقوى وافضل النظم التربوية  والتعليمية الموجودة في المنطقة قبل ان تمتد اليه معاول هدم الدكتاتور لتقوم بتحطيم القاعدة الأساسية للمجتمع المدني العراقي وزاد على ذلك التحطيم بمسخ الذات الحضارية للفرد العراقي وتخريب وعيها المعرفي مبتدا بوعي الأطفال في مرحلة رياضهم الى مرحلة التعليم الأساسي ثم تبعها بتعتيم الرؤيه الوطنية السليمة بقطعهم عن تراثهم الحضاري في مرحلة الشباب ، أي في مرحلة التعليم الإعدادي وحولها الى عبادة الشخصية في مرحلة التعليم الجامعي . بعد ان حول نفسه الى رمز أسطوري خالد مع الزمن و بشكل مشوه مقلدا بعض مجانين التاريخ جامعا وبطريقة هستيرية البطولات التاريخية والإرث الحضاري لسكان وادي الرافدين منذ ايام السومريين وحتى سقوط صنمه في التاسع من نيسان.أن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها والتي بالإمكان تبنيها  هي ان إعادة بناء المجتمع العراقي ومؤسساته المدنية وفي المقدمة منها التعليمية والثقافية والذي اندثر الكثير منها لايتم الا بثورة ثقافية جذرية معاكسة لا تعرف الترهل والتبريرات و تعتمد الجدية والعلمية مستفيدة من تجارب الشعوب التي تخلصت وتحررت من الحكم الدكتاتوري الذي يعتمد الجريمة فقط في بقائه السياسي والاجتماعي والسرقة في بقائه الاقتصادي السلطوي , ثورة ثقافية تعتمد الأسس التربوية الفعاله وتحت قيادة واعية . ان للثقافة قوة لاعتمادها الأفكار والأفكار تتحول عن طريق العمل الى قوة فاعلة لها قابلية التغيير في مجالات إنسانية عديدة وعلى هذا لايمكن تغيير حالة من حالات المجتمع المدني التي صنعتها الدكتاتورية التي تعتمد العنف والقسوة وطلب الامتثال بلا اعتراض الا بنشر الأفكار المعاكسة لها بين صفوف الشعب ، بين طبقاته وافراده وتكويناته الاجتماعية كافة وتدريبهم على كيفية التخلص من تلك التركة الثقيلة نظريا وعلميا واحلال الافكار الانسانية بدلا منها تعليمهم كيفية تحويلها الى عمل وقوة مضادة للافكار البعثية اللانسانية التي اعتمدتها سلطة الاستبداد في بنائها للهرم الدكتاتوري السياسي والاجتماعي والثقافي الذي اقترف انواع الجرائم وبلا حساب في سبيل بقاء هيكله البشع وعلى هذا وجب على المجتمع الذي تخلص من حكم الطغاة ان يشن ثورة مضادة لبقايا افكار ذلك الحكم المتخلف أي بأجتثاث جذوره من المجتمع المتحرر حديثا لكي لا تجد تلك الجذور بيئة ملائمة لنموها مرة اخرى وبذلك يمكن خلق وتكوين ثقافة جماهيرية سليمة تعتمد الوعي السياسي الصحيح ، ولها القدرة  على  رؤية  مستقبل  الوطن السياسي والاجتماعي الاقتصادي عن طريق التطور الطبيعي الذي يعتمد الثقافة العلمية لا ثقافة التملق تلك الثقافة التي اعتمدها بعض المحسوبين عليها من المرتزقة لتزيين صورة الدكتاتور المعتمة والتي اوصلت البلاد والعباد الى هذه الحالة التي يرثى لها.

أن عملية اصلاح ما هدمته معاول البعث والدكتاتورية البغيضة تحتاج الى جهود استثنائية جبارة والى رجال يضعون الله والوطن نصب أعينهم من أجل بناء الانسان العراقي الجديد ,ان عملية اعادة النظر بالمناهج التعليمية واصلاحها بما يتلائم ومع المرحلة الجديدة يحتاج الى رجال مخلصين ومؤمنين بالتغيير ولقد وردتنا معلومات أن وزارة التربية بصدد تشكيل هيئة لاعادة النظر في المناهج التعليمية تتكون من وزير من وزراء صدام ومجموعة من أعضاء الشعب والفروع في حزب البعث المنحل !!!

ان من لم يحفظ الامانة ويصن العهد ويحافظ على العراق وترك ورائه هذه التركة الثقيلة كيف يمكن استئمانه مرة أخرى والوثوق به وتسليمه مثل هذه الامانة

 

أكاذيب البعث المنحل ومهاتراته لن تنطلي على أبناء شعبنا

 تعقيبا على البيان الذي اصدره مايسمى بجهاز الاعلام السياسي والنشر في حزب البعث والذي صدر بتاريخ 12/12/2004بمناسبة مرور عام على اعتقال الدكتاتور صدام حسين.

ان ماورد في ذلك البيان المشبوه لايخرج عن كونه ترديد لنفس الشعارات والعبارات الحماسية التي أكل الدهر عليها وشرب اضافة الى أنها لاتغني ولاتسمن من جوع , ويبدو أن من قام بكتابة ذلك البيان نسي أو تناسى الهزيمة المذلة والمخزية التي تعرض لها صدام وعصابة البعث والتي اجبرت دكتاتور العراق على الاختفاء في حفرة الذل والعار وبدون ان يطلق أطلاقة واحدة ضد ما اسماهم البيان بالقوى الامبريالية والصهيونية!!

أننا نتسائل ومعنا الملايين من الشرفاء من العراقيين والعرب عن طبيعة وماهية مايسمى بالنموذج الأمثل الذي أعطاه صدام وكيف يمكن لرجل خان الامة والشعب أن يعطي نموذجا أمثل , لقد ذكر البيان بأن صدام يمتلك شرعية دستورية وجماهيرية ونضالية وجهادية ونحن نقول كيف يمكن لرجل اغتصب السلطة واحتكرها مع حزبه المأفون لمدة خمسة وثلاثين عاما أن يمتلك مثل تلك الشرعية المزعومة , ان نظاما دكتاتوريا لايؤمن بالتعددية ولا يعترف بالاخر لايمكن أن يمتلك الشرعية .

ان محاولات التزييف وقلب الحقائق ومحولة الاستخفاف بعقول الناس التي مارسها النظام قبل سقوطه المدوي في يوم التاسع من نيسان مازالت مستمرة ويمارسها نفر ضال مازال متمسكا بالنهج الذي الزم نفسه به متناسيا أن جرائم البعث وصدام لم تعد تخفى على أحد وأن الشعارات الزائفة لم تعد تنطلي على أحد.

 ومماجاء في البيان أن صدام هو المسؤول عما اسماها بأعمال المقاومة في العراق وهو ان ثبت فأنما يبرهن بما لايقبل الشك بمسؤلية المجرم صدام وعصابة البعث عن كل الاعمال الاجرامية التي حدثت وتحدث في العراق , ان نظام المجرم صدام المسؤول عن قتل مئات الالاف من العراقيين في المقابر الجماعية وفي مدينة حلبجة الشهيدة وحملات الانفال سيئة الصيت  لم يرتوي بعد من دماء العراقيين .

اننا في الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث نحذر من عودة البعث بصور وثياب جديدة لانهم يمتلكون القدرة على التلون وتغيير جلودهم أكثر من مرة في اليوم الواحد , اننا نحذر من امكانية عودة العناصر البعثية مرة أخرى من خلال مسميات دينية او قومية أو ماشابه ذلك واستعدادهم لركوب أي موجة الى أن تتحقق أهدافهم ليعودوا مرة أخرى الى أصلهم البعثي العفن.

وبالرغم من الكوارث التي حلت بالعراق نتيجة الحروب العبثية التي شنها صدام ضد دول الجوار والتي أدت الى خسائر بشرية ومادية مازال العراق يعاني ويدفع ثمنها والتي أدت أيضا الى تدويل القضية العراقية وجعل العراق ساحة مفتوحة للصراعات الدولية فأن حزب البعث وقيادته الجديدة ما زالت تصر على طرح نفس الشعارات الساذجة والكلمات الرنانة والتي تكيل التهم الجاهزة هنا وهناك ,ان بلدنا في هذه المرحلة بحاجة الى بناء جسور المحبة والسلام مع جميع دول العالم من أجل أن ينعم بلدنا بالاستقرار والامن والامان اضافة الى اننا بحاجة الى أن تفهم دول الجوار بأننا لن نسمح لكائن من يكون أن يتدخل في الشأن العراقي وأن العراقيين قادرين على حل مشاكلهم والوصول الىشاطيء الامان وليعود العراق ليمارس دوره الطبيعي من جديد وليكون عاملا مساهما في استقرار المنطقة والعالم.

أن من يتحدث عن تحرير الثروات ووطنية القرار في عهد البعث نسي ما خلفه صدام وراءه من كوارث أقتصادية نتيجة السياسات الاقتصادية الخاطئة مما أدى الى أن يعيش المواطن العراقي في ضائقة اقتصادية خانقة أدت الى هجرة العقول والقدرات والكفاءات العراقية الى الخارج بحثا عن فرص للحياة تليق بانسانية الانسان.

أننا نقول وبكل ثقة لمن مازال يعتقد أن البعث سيعود مرة أخرى أن تلك الاوهام والاحلام لن تتحقق أبدا وأن الشعارات الزائفة أصبحت من أرث الماضي وأن شعبا ذاق طعم الحرية لن يتنازل عن حريته مرة أخرى مهما كان الثمن .

المجد والخلود لشهداء العراق والخزي والعار للبعثيين القتلة .   

 

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث

ـــــ    بيـــــــــان  ـــــ

حول مسودة قانون اجتثاث البعث والمقدمة من هيئة الرئاسة والمسماة بقانون المصالحة والمساءلة

 

  • ان مسودة هذا المشروع جاءت متجاهلة لمشاعر الملايين من ضحايا البعث ولم يراع عواطفهم وحقوقهم وهذا لايؤدي الى تحقيق المصالحة
  • ان هذا المشروع قد جاء متسرعا ومستعجلا وقبل التئام الجراح وهدوء الانفس المفجوعة وقبل تعويض ضحايا البعث
  • ان الكثير من مواد هذا المشروع قد جاءت مخالفة لاحكام الدستور العراقي النافذ واحكام القوانين  العراقية  والمبادىء  العامة  لاصول القوانين المتفق عليها دوليا

 

 

 

أطلعت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث على مسودة مشروع قانون ( المصالحة والمساءلة ) باللغتين ( العربية والانكليزية ) وقد تفحصت ودققت ما ورد فية بعناية وتمحيص وأشرت الملاحظات العامة والتفصيلية التالية :

 

الملاحظات العامة :

 

1 ـ  ان مسودة هذا المشروع جاءت متجاهلة لمشاعر الملايين من ضحايا البعث ولم يراع عواطفهم وحقوقهم وهذا لايؤدي الى تحقيق المصالحة وانما يلحق مظلومية مضافة الى المظلومية السابقة ويدفع بضحايا البعث الى الثورة والانتقام وأيقاد جذوة للعنف لن تنطفأ ابداً .

 

2 ـ  ان هذا المشروع أعطى لازلام البعث حقوق مجانية (لايحلمون بها حتى في ظل النظام البائد) خلافاً لمباديء العدالة والانصاف وتشجيعاً لهم لممارسة اعمال اكثر عنفاً ودموية للحصول على مكاسب اكثر واكبر وكان الاولى ان تتم دعوة هؤلاء للتوبة واعلان البراءة من البعث وايقاف كل الاعمال الارهابية والاعتذار من الضحايا واعادة الحقوق الى اهلها .

 

3 ـ  ان هذا المشروع قد جاء متسرعا ومستعجلا وقبل التئام الجراح وهدوء الانفس المفجوعة وقبل تعويض ضحايا البعث وقبل معرفة مصير المفقودين ومعرفة هويات سكان المقابر الجماعية واقامة الماتم عليها وتشييد النصب التذكارية لهم .

 

4 ـ  ان الكثير من مواد هذا المشروع قد جاءت مخالفة لاحكام الدستور العراقي النافذ واحكام القوانين  العراقية  والمبادىء  العامة  لاصول القوانين المتفق عليها دوليا ( كما سنبين ذلك لاحقا ) .

 

5 ـ ان هذا المشروع يسمح لعودة البعث وازلامه مجدداً للسلطة ويتغافل عن العواقب الوخيمة التي تترتب على مخالفة احكام المادة ( 135 ) من الدستور ويسمح لقيادات البعث بتولي رئاسة الجمهورية والوزراء وعضوية مجلس النواب والسلطة القضائية .

 

6 ـ ان هذا المشروع يتصف بعدم العلمية والموضوعية ويتعامل مع هذا الموضوع المعقد والحساس بسطحية واستخفاف حيث حدد انهاء مظلومية الشعب العراقي الممتدة لاكثر من (35) عاما بمدة وجيزة هي (6 ) اشهر في حين ان مظلومية واحدة هي مظلومية الدجيل قد استغرقت في المحكمة ( رغم توفير الادلة الدامغة ) اكثر من عام لاحقاق الحق فكيف بمثل الانتفاضة الشعبانية والانفال وحلبجة والاهوار وحقبة السبعينات والثمانينيات المظلمة والركام الهائل من مخلفات البعث الاجتماعية والثقافية والنفسية التي تحتاج لعقود لمعالجتها جزئيا فكيف بموحها تماما.

7- كان الاحرى ان تراعى قوانين الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث واجراءاتها العادلة المنصفة ومناقشة المشروع مع المسؤولين والخبراء في لجنة اجتثاث البعث التابعة لمجلس النواب.

8- ان الهيئة الوطنية العليا لا جتثاث البعث قد اعدت مشروعا متكاملا (وهو مشروعا جامعا مانعا) لتعديل قانون الهيئة النافذ والذي تم دراسته ومناقشته بعناية مع جهات سياسية ودولية وقد راعت العدالة والانصاف وحقوق الانسان وحظي بموافقة جميع من اطلع عليه ، نعتقد انه يصب في صالح العملية السياسية ويدفع بمشروع المصالحة للامام.

 

الملاحظات التفصيلية

 

اولا:-المساءلة :

 

1-  لم تتم الاشارة الى كون عضو الفرع فما فوق موظف ام غير موظف ولم يتم الاشارة الى بلوغه السن القانونية او سنوات الخدمة ولم يحدد كونه ارتكب جريمة ام لا.

2-    (أ) ما هو المقصود بقرارات الاجتثاث؟ مع ملاحظة تناقضها مع الفقرة(1) .

    (ب)ان عملية توصيف الجرائم من اختصاص المحاكم والقضاء العراقي.

     (ج)ما هو مصير من ارتكب جرائم بحق غير العراقيين.

3- شمل المجرمين وغيرهم وكذلك كافىء المجرمين بمنحهم التقاعد استثناءا من شرطي العمر وسنوات الخدمة .

4-(ا) مخالفة للمادة (9)- أ- من الدستور جملة وتفصيلا.

    (ب)تم ادراج مليشيات البعث (فدائيو صدام) ضمن الجيش والشرطة.

     (ج)لم يتم التمييز بين المجرمين وغير المجرمين.

     (د) ان هذه الفقرة تثير مشاكل جديدة ومعقدة وتفتح الباب امام بطالة مقنعة علما انه قد تم حل هذه المسألة باحالة الجميع ممن لم يرتكب جرائم الى التقاعد.

 

14

أ‌-       قيدت هذه الفقرة حق اقامة الدعوة بالعراقي فقط مخالفاً لقواعد الاختصاص المرعية في المسائل الجزائية .

ب‌-   جعل هذه الجرائم تسقط بالتقادم بمدة ثلاث اشهر خلافاً للقواعد العامة للقانون الجزائي.

 

ج- خالف  قواعد الاختصاص عندما منح هذا الحق الى هيئة تمييز مدنية في حين ان القضايا الجزاءية تمر باربع درجات هي التحقيق والجنايات والتميز وتصحيح القرار التمييزي في حين انه جعل قرارتها قطعية وباتة وغير قابلة للطعن امام اي جهة قضائية اخرى .

 

د- اعطى الحق للمواطن العراقي بأقامة الدعوى ولم يعط الادعاء العام هذا الحق مخالفاً لكل القوانين والاعراف والدولية في العالم .

 

ه- حدد بموجب هذه الفقرة هيئة التمييز العليا بوجوب اصدار القرار خلال مدة ثلاثة اشهر في حين أن محاكمة ثمانية من رموز النظام على خلفية مجزرة الدجيل استمرت لمدة اكثر من سنة برغم توفر الادلة الدامغة على ذلك  .

 

و- الفقرة (14) بعمومها جاءت مخالفة وبشكل صريح للمادة (134)من الدستور والتي اشارت الى اختصاص المحكمة الجنائية العليا للنظر في مثل هذه الجرائم .

 

ثانيا :المصالحة :

 

1-    مخالفة للمادة (14) من الدستور لانها تسبب حالة من التمييز بين ابناء المحافظات بشكل سلبي.

2-    تم معالجة هذه الفقرة في مشروع تعديل قانون الاجتثاث وبشكل منصف ودقيق.

3-  تم معالجة موضوع هذه الفقرة من خلال وجود تشكيلات داخل هيكل الهيئة الوطنيا العليا لاجتثاث البعث في مشروع تعديل قانون الهيئة.

4-    جاءت مخالفة للمادة (135) اولاً وثانياً بشكل صريح وواضح.

5-  تم معالجة هذه الفقرة في المادة (135) (سادساً) من الدستور وفي النظام الداخلي لمجلس النواب والذي حدد تشكيل لجنة لهذا الغرض.

(ه) لم يتم الاشارة الى شرطي العمر والخدمة بالاحالة الى التقاعد .

(و) اعطاء شهادة براءة وتبرئة لهذين الجهازين ( المخابرات والاستخبارات العسكرية )

الخطرين القمعيين من كل الجرائم التي ارتكبها من خلال الاشارة الى ان طبيعة عملهم لا يرتبط بحياة المواطنين العادية ومثال على ذلك :

1-    مجزرة الدجيل : والتي حوكم عليها رئيس جهاز المخابرات .

2- مجزرة الانفال : والتي يحاكم عليها مدير الاستخبارات العسكرية الان.

3- قطع الاذن وتنفيذ الاعدامات المباشرة من دون محاكمة للعسكريين .

4- اغتيال المرجعيات الدينية وخطف المعارضين السياسيين وتصفيتهم في الخارج امثال الشيخ طالب السهيل في لبنان والسيد محمد مهدي الحكيم في السودان وغيرهم كثير .

5- ما حكم الأوسمة والألقاب والأمتيازات التي منحت الى الأجهزة القمعية واعضاء الفرق فما دون .

6- بدل الاشارة الى المناقصات الحكومية كان الاولى الاشارة الى المناصب الحكومية والسياسية .

7- عبارة غير دقيقة ومبهمة .

8- صياغة العبارة جاء بشكل غير قانوني ومخالف لمبادىء القانون العامة ولم يتم الاشارة الى المحاكم الجزائية التي تتولى مهمة اثبات الجريمة والعقوبة المناسبة .

9- 10- 11- 12 - :

أ- تم معالجة الموضوع بشكل تفصيلي ودقيق في مشروع تعديل  قانون اجتثاث البعث .

ب- لم يشترط مشروع القانون بالقضاة المعينين ان لا يكونوا مشمولين بأ جراءات الاجتثاث ولا يوجد مبرر بحصرهم بقضاة الدرجة الاولى كما ان العدد غير مبرر .

ج- لم يتم تحديد مدة تقديم الطعن امام هيئة التمييز مما يجعلها مفتوحة في حين تم الزام هيئة التمييز للبت بالطعن خلال ستين يوم من تاريخ استلام الطلب خلافاً لاحكام التقادم من سماع الدعوى .

(د)- تم الاشارة الى استمرار الموظف في وظيفته بعد منحه اجازة براتب لحين صدور قرار التمييز كما جاء في الفقرة (12) وهي مخافة لاحكام قوانين الخدمة وانضباط موظفي الدولة .

13- جاءت مخالفة للمادة (135) – اولاً وبشكل صريح وواضح .

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث

 

بـــــــــــــــــــــيـــــــــان

 

اطلعت الهيئة الوطنية العليا لأجتثاث البعث على التصريح الصحفي للواء عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطني والذي اعلن فيه ان الوزارة قررت اعادة منتسبي الاجهزة الامنية السابقة بما فيها المخابرات والاستخبارات وجهازي الامن العام والخاص لمن يصلح منهم للخدمة ، واحالة من لايصلح للخدمة على التقاعد ، لاسيما اولئك الذين تجاوزوا السن القانونية .

 

وهنا نود ان نشير الى ان هذا القرار يعد مخالفة دستورية واضحة للمادة (135) ، ولقرار مجلس الوزراء رقم (130) والامر التشريعي رقم (2) وهو بمثابة انقلاب على العملية الدستورية والديمقراطية في العراق لما يمثل من محاولة لاعادة عناصر وازلام النظام البائد الى المؤسسات التي من المفروض انها تعمل على امن وسلامة المواطن لاعلى استبداد ه واضطهاده (وان وزارة الداخلية لاتملك الحق الدستوري والقانوني لاصدار مثل هذا القرار ) .

 

وفي الوقت الذي نأسف لصدور هذا القرار من وزارة الداخلية فأننا نستغرب من استمرار الوزارة بالابقاء على عناصر الاجهزة الامنية السابقة في مفاصل الوزارة المهمة وعدم استبعادها لهم رغم مخاطبات الهيئة بضرورة اقصائهم وعدم السماح لهم بالعودة الى الوظيفة مما يشكل خرقا واضحا للقوانين النافذة .

 

 

واننا اذ نشيرالى عدم مشروعية وقانونية هذا القرار نؤكد اننا سوف نستخدم حقنا الدستوري والقانوني اتجاه هذا الخرق الواضح للدستور والقوانين النافذة وسنستمر بالتصدي له عبر الوسائل القانونية المتاحة .

 

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث

21/5/2007

 

بيان

  

بمناسبة اليوم الوطني لضحايا المقابر الجماعية

 

 وفاءا لدماء شهداء المقابر الجماعية ممن قضوا تحت سياط الجلادين ، وتثمينا لتضحياتهم الكبيرة في مقارعة النظام البائد فان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ومعها جميع ابناء العراق الجريح ، تستذكر هذا اليوم الاليم الذي ما زالت اصدائه تملىء القلوب حزنا وهما ، وبهذه المناسبة فاننا ندعوا الى انصاف عوائلهم الكريمة وفاءا للدين والمعروف وتخليدا لذكراهم العطرة ، وأجلالا لدمائهم التي عبدت طريق الحرية والخلاص ،ولتكون درسا بليغا يستفاد منه في رفع المظلوميات عن هذا الشعب الجريح.

كما أننا نثمن ذلك الدور المسؤول الذي تبناه مجلس الوزراء الموقر في اختيار يوم السادس عشر من ايار من كل عام يوما وطنيا لاستذكار شهداء المقابر الجماعية ،ويأتي اختياريوم السادس عشر من أيار على خلفية العثور على اول مقبرة جماعية كبرى في قضاء المحاويل التابع لمحافظة بابل في 16/ايار/2003 ،وهنا نود التذكير بان هناك ما يقارب 265 مقبرة تضم الكثير من رفات الشيوخ والشباب والاطفال والنساء ممن لا ذنب لهم سواء كونهم عراقيين بالولادة ، لم تفتح بعد ، ففي الوقت الذي يتباكى البعض على البعثيين الذين شملتهم الهيئة الوطنية العليا بقراراتها والذين لم يتجاوز عددهم بضعة آلاف فانهم يتناسون الملايين من ابناء هذا الشعب ممن راحوا ضحية لنظام البعث الفاشي .

ان الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث تدعوا الجميع الى القيام بما يتوجب عليهم من مسؤولية في انصاف المظلومين والمضطهدين ممن غيبوا واعتقلوا وشردوا من العراق بسبب سياسات البعث الغاشم من أجل بناء تجربة جديدة تقوم على أساس أن الانسان قيمة عليا لايجوز لكائن من كان المساس بها .

 

 

 

 

قسم الاعلام / الدائرة التربوية والثقافية

الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث

15/ 5 /2007

 

مخطط بيان يمثل عدد المستثين بقرارات الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث موزعة حسب المحافظات
 

 

 

 

 

 

3330

1247

1225

1109

827

719

432

348

321

253

212

179

174

140

80

بغداد

الانبار

صلاح الدين

كركوك

ديالى

نينوى

بابل

الديوانية

البصرة

المثنى

واسط

كربلاء

ذي قار

ميسان

النجف

                                                        بسمه تعالــــــى

                                               " بيان أستنكار"

لا زالت الجراحات العراقية تنزف.لازالت نساء العراق موشحة بالسواد.لا زال أطفال العراق أيتاما.لا زال العراق دون أمان وخراب بلا بنيان.كل ذلك بسبب جرائم العفالقة البعثيين الذين أهلكوا الحرث والنسل وعاثوا في بلدنا الفساد وحولوا العراق الى ساحة للأرهاب.نتيجة سياسة مقصودة وخطة مسبقة موجودة لدمار العراق واهله وقائع لمسناها ومشاهد رأيناها تبقى أثارها الى ما شاء الله.والجرح لما يندمل واذا بمشروع قانون المساءلة والعدالة يطفوعلى سطح الاحداث مستهزءا بمشاعر واحاسيس العراقيين الطيبين ومتنكرا لسلسلة الجرائم المروعة التي لم ينجو حتى بلاد الجوار ونحن اذ نستنكر ونستهجن طرح هذا المشروع اصلا وفضلا عن المصادقة عليه.نهيب بحكومتنا وبرلماننا الاسراع بتعويض ذوي شهدائنا من ارامل وايتاما وثكالاً اضافة الى اعمار المناطق التي عانت التخريب المنظم والسياسة الهوجاء في القمع والتنكيل بدلا من الحرص غير المبرر شرعا وقانونا على راحة البعثيين وترف العفالقة

 

 

 

مجلس محافظة الديوانية